128

Durr Nathir

الدر النثير والعذب النمير

Soruşturmacı

أطروحة دكتوراة للمحقق

Yayıncı

دار الفنون للطباعة والنشر

Yayın Yeri

جدة

Türler

الفصل الرابع
في صفات (١) الحروف
اعلم أن الحروف إنما تختبر صفاتها بأن ينطق بها سواكن بعد همزة الوصل نحو (اب) (اج) (اد) فيكون الحرف إذ ذاك مجردًا من شوائب التركيب فتبرز ذاته وتتميز حقيقته وصفاته.
واعلم أن جملة الصفات التي أقصد الآن ذكرها ست عشرة، منها أربع (٢) تضاد، كل واحدة منها صفة أخرى، فتبلغ مع أضدادها ثمان صفات، والثمان الباقية لا تضاد بينها.
أما المتضادات فمنها الجهر ومعناه الظهور (٣) قال الله تعالى: ﴿أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً﴾ (٤) أي عيِانًا وقال: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ﴾ (٥) أي لا ترفع صوتك. وضد الجهر الهمس ومعناه الخفاء (٦) قال الله تعالى: ﴿فَلاَ تَسْمَعُ

(١) الصفات: جمع صفة والصفة لغة: ما قام بالشيء من المعافي كالعلم وما أشبه ذلك. واصطلاحا: كيفية عارضة للحرف عند النطق به من سليم الطبع كجرى النفس اللازم للهمس وعدم جريه اللازم للجهر ونحو ذلك.
انظر: الرائد ص ٤٧، والنجوم الطوالع ص ٢١٥.
(٢) في (س) و(ز) أربعة.
(٣) أي لغة - وفي الإصطلاح قوة التصويت بالحرف لقوة الإعتماد عليه في مخرجه حتى منع أن يجرى النفس الكثير معه فكان فيه جهر أي إعلان وإظهار فسمى مجهورًا.
(٤) الآية (٥٥) من سورة البقرة - ٢ - .
(٥) الآية (١١٠) من سورة الإسراء - ١٧ - .
(٦) قوله عناه الخفاء أي لغة. وفي الإصطلاح هو ضعف التصويت بالحرف لضعف الإعتماد عليه في مخرجه حتى جرى النفس معه فكان فيه همس: أي خفاء فسمى مهموسًا.

2 / 18