326

Durr Naqi

الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي

Soruşturmacı

د رضوان مختار بن غربية

Yayıncı

دار المجتمع للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١١ هـ - ١٩٩١ م

Yayın Yeri

جدة - السعودية

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
منه، وأَشْرَق الشَّيْءُ يُشْرِقُ، فهو مُشْرِقٌ. ويقال في تَثْنِيَة المَشْرِق: مَشْرِقَان. قال الله ﷿: ﴿رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ﴾ (١)، لأن للشَّمْسِ مشْرِقٌ في الشِّتَاء، ومَشْرِقٌ في الصَّيف (٢). وجَمْعُه: مشَارِقٌ. قال الله ﷿: ﴿وَرَبُّ الْمَشَارِقِ﴾ (٣).
قيل: أَراد المَنَازِل التي تطْلعُ فيها الشَّمس، فإِن كلَّ وَاحِدٍ منها مَشْرِق (٤)، وهي عِدَّة مَنَازل، فهي مشَارِق. وفي الحديث: "كانوا لاَ يفِيضُون حتى تُشْرِق الشَّمس على ثَبِير" (٥) والسائر إلى جهة الشَرْقِ، يقال لَهُ: مُشَرِّقٌ.
قال الشاعر (٦):
سارتْ مُشَرِّقةً، وسِرْتُ مُغَرِّبًا .. فشتَّان بيْن مُشَرِّقٍ ومُغَرِّبِ
وما كان منْ جِهة الشَرْق يقال لَهُ: شَرْقِيُّ. والأُنْثَى: شَرْقِيةٌ. قال الله

(١) سورة الرحمن: ١٧.
(٢) قال هذا ابن عباس ﵄، وقيل: إن المشرقين، مشرق الشمس والقمر، والمغربين مغربهما، وقيل: إن المشرقين، الفجر والشمس، والمغربين: الشمس والغَسَق، وقيل: غير ذلك.
انظر: (تفسير الماوردي: ٤/ ١٥٠).
(٣) سورة الصافات: ٥.
(٤) قال قتادة: ثلاثمائة وستون مشرقا، والمغَارب مثل ذلك. تَطْلع الشمس كلَّ يوْم من مشرق، وتَغْرُب مِن مَغْرِب، وبهذا قال السُّدي. وقيل: مائة وثمانون مشْرقًا تطلع كل يوم في مَطْلَع حتى تنتهي إِلى آخرها، ثم تعود في تلك المطالع حتى تعود إلى أوَّلها حكاه يحيى بن سلام. انظر: (تفسير الماوردي: ٢/ ٤٠٥).
(٥) أخرجه البخاري في مناقب الأنصار: ٧/ ١٤٨، باب أيام الجاهلية، حديث (٣٨٣٨)، وأحمد في المسند: ١/ ٢٩ - ٣٩.
ثبير: الجبل المعروف عند مكة، وهو اسْمُ ماءٍ في ديار مزينة أقطعه النبي ﷺ شريس بن ضمرة. قاله ابن الأثير في (النهاية: ١/ ٢٠٧).
(٦) لم أقف للبيت على تخريج. والله أعلم.

2 / 167