462

Saklı Kitap Bilimlerinde Korunmuş İnci

الدر المصون

Soruşturmacı

الدكتور أحمد محمد الخراط

Yayıncı

دار القلم

Yayın Yeri

دمشق

حالٌ منه ليتَّحِدَ ذو الحالِ وعامِلُها، وتحقيقُ هذا مذكورٌ في غيرِ هذا [المكانِ] وقد قالتِ العربُ: «ها أنت ذا قائمًا»، و«ها أنا ذا قائمًا»، و«ها هو ذا قائمًا»، فأخبروا باسمِ الإِشارةِ عن الضميرِ في اللفظِ، والمعنى على الإِخبارِ بالحال، فكأنه قال: أنت الحاضرُ وأنا الحاضرُ وهو الحاضرُ في هذه الحالِ. ويَدُلُّ على أنَّ الجملةَ من قوله «تَقْتُلون» حالٌ وقوعُ الحالِ الصريحةِ موقعَها، كما تقدَّم في: ها أنا ذا قائمًا ونحوِه، وإلى هذا المعنى نحا الزمخشري فقال: «ثم أنتم هؤلاء» استبعادٌ لِما أُسْنِد إليهم من القَتْل والإِجلاءِ بعد أَخْذِ الميثاق منهم، وإقرارِهم وشهادتِهم، والمعنى: ثم أنتم بعد ذلك هؤلاء الشاهدون «، يعني أنكم قومٌ آخرون غيرُ أولئك المُقِرِّين، تنزيلًا لتغيُّر الصفةِ منزلةَ تغيُّرِ الذاتِ، كما تقول: رَجَعْتُ بغير الوجه الذي خَرَجْتُ به. وقوله:» تَقْتُلون «بيانٌ لقوله: ثم أنتم هؤلاء. قال الشيخ كالمعترضِ عليه كلامَه:» والظاهرُ أنَّ المشارَ إليه بقوله: «أنتم هؤلاء» المخاطبون أولًا، فليسوا قومًا آخرين، ألا ترى أنَّ التقديرَ الذي قدَّره الزمخشري مِنْ تقديرِ تغيُّرِ الصفةِ منزلةَ تغيُّرِ الذاتِ لا يتأتى في نحو: ها أنا

1 / 475