387

Saklı Kitap Bilimlerinde Korunmuş İnci

الدر المصون

Soruşturmacı

الدكتور أحمد محمد الخراط

Yayıncı

دار القلم

Yayın Yeri

دمشق

النُّبُوَّة وما تَصَرَّف منها، ونافعٌ المدنيُّ على الهمزِ في الجميع إلا موضعين: في سورةِ الأحزابِ «للنبيِّ إن أراد» «[لا تَدْخُلوا] بيوتَ النبيِّ إلاَّ» فإنَّ قالون حَكَى عنه في الوصلِ كالجماعةِ وسيأتي. فأمّا مَن هَمَز فإنه جَعَله مشتقًا من النبأ وهو الخبر، فالنبيُّ فعيل بمعنى فاعل، أي: مُنَبِّئٌ عن الله برسالته، ويجوزُ أن يكونَ بمعنى مَفْعول أي: إنه مُنَبَّأ مِن الله بأوامِره ونواهِيه، واستدلُّوا على ذلك بجَمْعِهِ على نُبَآء، كظريف وظُرَفاء، قال العباس ابن مرداس:
٥٠٩ - يا خاتَم النُّبَآء إنَّك مُرْسَلٌ ... بالخيرِ، كلُّ هدى السبيلِ هُداكا
فظهورُ الهمزتين يَدُلُّ على كونِهِ من النبأ، واستضعف بعضُ النحويين هذه القراءةَ، قال أبو علي: «قال سيبويه:» بلغنَا أنّ قومًا من أهل التحقيق يحقِّقون نَبيًَّا وبَريَّة، قال: وهو رديء «، وإنما استردَأَه لأن الغالبَ التخفيفُ» وقال أبو عبيد: «الجمهورُ الأعظمُ من القُرَّاء والعوام على إسقاط الهمز من النبيّ والأنبياء، وكذلك أكثرُ العرب مع حديث رويناه، فذكر أنَّ رجلًا جاء إلى النبي ﷺ فقال:» يا نبيءَ الله «فهمز، فقال:» لست نبيءَ الله «فهمز،» ولكن نبيُّ اللهِ «ولم يهمز، فأنكر عليه الهمز، قال:» وقال لي أبو عبيدة: العربُ تُبْدِل الهمزَ في ثلاثةِ أحرف: النبي والبريَّة والخابية وأصلهنَّ الهمزُ «، قال أبو عبيدة:» ومنها حرف رابع: الذُّرِّيَّة من ذرأ يذرأ،

1 / 400