226

Saklı Kitap Bilimlerinde Korunmuş İnci

الدر المصون

Soruşturmacı

الدكتور أحمد محمد الخراط

Yayıncı

دار القلم

Yayın Yeri

دمشق

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar
Memlükler
قلت «كيف صَحَّ أن يكونَ حالًا وهو ماضٍ بها؟ قُلْتُ: لَمْ تَدْخُل الواوُ على ﴿كُنْتُمْ أَمْوَاتًا﴾ وحدَه، ولكنْ على جملة قوله: ﴿كُنْتُمْ أَمْوَاتًا﴾ إلى ﴿تُرْجَعُونَ﴾، كأنه قيل: كيف تكفرون بالله وقصتُكم هذه وحالُكم أنكم كنتم أمواتًا نُطَفًَا في أصْلاَبِ آبائكم فَجَعَلَكم أحياءً، ثم يُميتكم بعد هذه الحياة، ثم يُحْييكم بعد الموتِ ثم يُحاسِبُكم» .
ثم قال: «فإنْ قلتَ: بعضُ القصةٍ ماضٍ وبعضُها مستقبلٌ، والماضي والمستقبل كلاهما لا يَصِحُّ أن يقعَ حالًا حتى يكونَ فعلًا حاضرًا وقتَ وجودِهَا هو حالٌ عنه فما الحاضرُ الذي وقع حالًا؟ قلت: هو العلمُ بالقصة كأنه قيل: كيف تكفرونَ وأنتم عالمونَ بهذه القصة بأولِها وبآخرها»؟ قال الشيخُ ما معناه: هذا تَكَلُّفٌ، يعني تأويلَه هذه الجملةَ بالجملةِ الاسمية. قال: «والذي حَمَله على ذلك اعتقادُه أنَّ الجملَ مندرجةٌ في حكمِ الجملةِ الأولى» . قال: «ولا يتعيَّن، بل يكونُ قولُه تعالى: ﴿ثُمَّ يُمِيتُكُمْ﴾ وما بعده جملًا مستأنفةً أَخْبَرَ بها تعالى لا داخلةً تحت الحالِ، ولذلك غايَرَ بينها وبين ما قبلَها من الجملِ بحرفِ العطفِ وصيغةِ الفعل السابقَيْنِ لها في قولِهِ: ﴿وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ﴾ .
والفاءُ في قولِه:» فَأَحْيَاكُمْ «على بابِها مِن التعقيبِ، و» ثم «على بابها

1 / 239