463

Düzenlenmiş İnci

الدر المنظوم الحاوي لأنواع العلوم

ولما تم ذلك بيننا وبينهم، ونظمنا مدخول الجهة ومخروجها، وفرنا حبوبها حتى قامت بهم وبالعهدة، وزدنا لهم على ما رسموه زيادة ظاهرة، واستغنوا عما كان يعتاد من طلب القرض والدخول فيه بكل أمر عسر، ووقعت الأزمة، والشدة، وغلاء الأسعار، ومعهم ومع العهدة الكفاية الوافية، بحيث أن الحال لو كان على ما كان لنفقت العهدة بلا شك، ووقع في المحذور، لأنه لا يمكن اقتراض شيء في تلك الحال [حال] الشدة -لكنه ترجح لهم ولمن أجابهم طلب الزيادة على ما قد وضع لهم من الحب ومن المصروف، ووقع في ذلك خوض، فأجبنا إليه محبة لطيبة النفوس، وألحقنا في الزيادة خطا، وانبرم الكلام، ودخلت الثمرة، فسلمنا لهم ما طلب من الحب دفعة واحدة، وقبضنا منهم بذلك خطا تحرزا عن القالة، هذا لفظه- وهو بخط بنت الفقيه المذكورة:

هذا الخط المبارك من أولاد الفقيه المعافى بن عمرو بأن قد استوفينا ما وضع لنا الإمام أنا فداه على يد السيد همام الدين من الحب، فصار معنا ذلك من أول شهر رمضان إلى شعبان من السنة الآتية، سنة خمس وثمانين وثماني مائة، والصائر معنا مائة كيلة وأربعين كيلة وانتهى.

وليتأمل ما ذكرناه، فإن ادعوا أنا أخلفنا فيما كنا وضعناه لهم من كون محصول الجهات إليهم فقد عرف جوابه من سياق الكلام، وحاصل ما يجاب به ثلاثة أوجه:

الأول: أنا شرطنا ذلك بأن نغفل عن الجهة، وقد صرنا غير غافلين عنها، بل صارت أكثر الإقامة بها، وكثر التردد إليها، بحيث أنا لا نكاد نقيم في وطن شهرا واحدا، ونحن نقيم فيها الآن، الأشهر المتوالية.

الوجه الثاني: أنهم الذين عجزوا عن ذلك، وقهقروا عنه، بعد أن خيرناهم في البقاء عليه، والانتقال إلى ما هو الأصلح لهم منه، وخطهم شاهد عليهم، ومن حضر بيننا وبينهم.

Sayfa 517