فَرَأى أَن لذَلِك عَظمَة وسلطانًا على أهل السَّمَوَات فاضمر فِي قلبه من ذَلِك كبرا لم يُعلمهُ إِلَّا الله فَلَمَّا أَمر الله الْمَلَائِكَة بِالسُّجُود لآدَم خرج كبره الَّذِي كَانَ يسر
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْأَنْبَارِي عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: إِن الله خلق خلقا فَقَالَ ﴿اسجدوا لآدَم﴾ فَقَالُوا: لَا نَفْعل فَبعث نَارا فأحرقهم ثمَّ خلق هَؤُلَاءِ فَقَالَ ﴿اسجدوا لآدَم﴾ فَقَالُوا: نعم
وَكَانَ إِبْلِيس من أُولَئِكَ الَّذين أَبَوا أَن يسجدوا لآدَم
وَأخرج ابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ فِي العظمة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: لما خلق الله الْمَلَائِكَة قَالَ (إِنِّي خَالق بشرا من طين) فَإِذا أَنا خلقته فاسجدوا لَهُ فَقَالُوا: لَا نَفْعل
فَأَبَوا فَأرْسل عَلَيْهِ نَارا فَأَحْرَقَتْهُمْ ثمَّ خلق مَلَائِكَة أُخْرَى فَقَالَ (إِنِّي خَالق بشرا من طين) فَإِذا أَنا خلقته فاسجدوا لَهُ
فَقَالُوا: سمعنَا وأطعنا إِلَّا إِبْلِيس كَانَ من الْكَافرين الْأَوَّلين
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن مُحَمَّد بن عَامر الْمَكِّيّ قَالَ: خلق الله الْمَلَائِكَة من نور وَخلق الجان من نَار وَخلق الْبَهَائِم من مَاء وَخلق آدم من طين فَجعل الطَّاعَة فِي الْمَلَائِكَة وَجعل الْمعْصِيَة فِي الْجِنّ والإِنس