465

Eşsiz İnci ve Esas Nokta

الدر الفريد وبيت القصيد

Soruşturmacı

الدكتور كامل سلمان الجبوري

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Yayın Yeri

بيروت - لبنان

Bölgeler
Irak
İmparatorluklar & Dönemler
İlhanlılar
وَإنَّ العُلَا مَا لَمْ يُرَ الشِّعْرُ دُوْنَهَا ... لَكَالأَرْضِ عُطْلًا لَيْسَ فِيْهَا مَعَالِمُ
وَلَوْلَا خِلَالٌ سَنَّهَا الشّعرُّ مَا دَرَى ... بُغَاةُ النَّدَى مِنْ أَيْنَ تُؤْتَى المَكَارِمُ (١)
وَمَا زَالَ الرِّجَالُ أَصحَابُ الهِمَمِ العَلِيَّةِ، وَالأَنْفُسِ القَوِيَّةِ الأَبِيَّةِ يَتَغَايَرُوْنَ عَلَى الفَضْلِ وَالكَرَمِ كَتَغَايُرِهِمْ عَلَى الأَهْلى وَالحُرَمِ. وَلَوْ كَانَ الشِّعْرُ نَقْصًا، أَوْ مِمَّا يَشِيْنُ صَاحِبَهُ، لَمَا تَنَافَسَ فِيْهِ المُلُوْكُ وَالأمَرَاءُ، وَلَمْ يَبْذُلُوا جَزِيْلَ أَمْوَالِهِمْ عَلَيْهِ حِيْنَ قَصَدَهُمُ بهِ الشُّعَرَاءُ، وَلَمَا جَازَ لِلسَّلَفِ مِنْ أَهْلِ الوَقَارِ وَالشَّرَفِ مَعَ جَلَالَةِ أَقْدَارِهِم، وَعَظِيمِ أَخطَارِهِمْ سَمَاعُهُ، فَضْلًا عَنِ عَمَلِهِ وَإِنْشَادِهِ وَالتَّمَثُّلِ بِهِ فِي الوَقَائِعِ المُهِمَّةِ، وَالحَوَادِثِ المُلِمَّةِ. وَمَا رَأَيْتُ أحَدًا مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِيْنَ، وَالمُتَزَهِّدِيْنَ المُعْتَبَرِيْنَ ذَوِي المَنَاصِبِ وَالمَنَاقِبِ نَهَى عَنْهُ، وَلَا كَرِهَهُ، بَلْ كُلُّهُمْ يَسْتَجِيْدُهُ وَيَسْتَنْشِدُهُ، وَيَتَرَنَّمُ بِهِ وَيُنْشِدُهُ، وَيُكْرِمُ قَائِلَهُ وَيَرْفِدُهُ، وَيُجِيْزُهُ وَيَهَبُهُ، وَيَتَّقِيْهِ وَيَهَابَهُ. فَلِذَلِكَ لَهِجْتُ بِجَمْع مَا شَرَدَ مِنْهُ وَشَذَّ، وَسَارَ مَثَلًا، وَفَذَّ عَنْهُمْ وَعَنِ الخُلَفَاءِ وَالوُزَرَاءِ، وَالعُظَمَاءِ وَالأُمَرَاءِ، وَالعُلَمَاءِ وَالكُبَرَاءِ مِنْ بَعْدِهِمْ (٢).

= مِنْ كُلِّ قَافِيَةٍ تَحْتَلُّ ثَاوِيَةً ... فِي صَدْرِ رَاوِيَةٍ أَوْ كَفِّ وَرَّاقِ
خَوَابِرٍ بِأُمُوْرِ النَّاسِ تُخْبِرُنَا ... عَنْ لُؤْمِ قَوْمٍ وَعَنْ مَجْدٍ بِتِصدَاقِ
وَقَالَ البُحْتُرِيُّ:
وَالمَجْدُ قِنٌّ آبِقٌّ مِنْ أَهْلِهِ ... لَوْلَا عُرَى الشِّعْرِ - قَدْ يده
(١) في هامش الأصل:
يُرى حِكْمَة ما فيهِ وهو فُكَاهَةٌ ... ويَقْضي بما يَقْضِي بِهِ وَهوَ ظَالِمُ
(٢) قَالَ أَبُو تَمَّامٍ (١):
إِلَيْكَ بَعَثْتُ أَبْكَارَ المَعَانِي ... يَلِيْهَا سَابِقٌ عَجِلٌ وَحَادِي
شِدَادَ الأَمْرِ سَالِمَةَ النَّوَاحِي ... مِنَ الإِقْوَاءِ فِيْهَا وَالسِّنَادِ
لَهَا فِي الهَاجِسِ القِدْحُ المُعَلَّى ... وَفِي نَظْمِ القَوَافِي وَالعِمَادِ

(١) ديوانه ص ٧٤.

1 / 467