Eşsiz İnci ve Esas Nokta
الدر الفريد وبيت القصيد
Soruşturmacı
الدكتور كامل سلمان الجبوري
Yayıncı
دار الكتب العلمية
Baskı Numarası
الأولى
Yayın Yılı
١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م
Yayın Yeri
بيروت - لبنان
Türler
النَّيْلِ وَالعَطَاءِ (١)، فَمَا لَهُ وَقْتٌ يَخْتَصُّ بِالكَرَمِ فِيْهِ دُوْنَ وَقْتٍ، فَنَقَصَ لَفْظُ
= وَصِيْفًا وَوَصِيْفَةً وَمَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَدْرَةٌ وَتَخْتٍ مِنْ ثِيَابِ مِصْرَ فَقَالَ أَحَدُهُمَا مِنْ قَصِيْدَةٍ طَوِيْلَةٍ:
لَمْ يَغْدُ شكْركَ فِي الخَلَائِقِ مُطْلَقًا ... إِلَّا وَمَالَكَ فِي النَّوَالِ حَبِيْسُ
خَوَّلْتنَا شَمْسًا وَبَدْرًا أَشْرَقَتْ ... بِهِمَا لَدَيْنَا الظِلْمَةُ الحنْدِيْسُ
رَشَاءٌ أَتَانَا وَهُوَ حُسْنًا يُوْسُفٌ ... وَغَزَالَةٌ هِيَ بَهجَةً بَلْقِيْسِ
هَذَا وَلَمْ تَقْنَعْ بِذَاكَ وَهَذِهِ ... حَتَّى بَعَثْتَ المَالَ وَهُوَ نَفِيْسُ
أَتَتِ الوَصِيْفَةُ وَهِيَ تَحْمِلُ بَدْرَةً ... وَأَتَى عَلَى ظَهْرِ الوَصِيْفِ الكِيسُ
وَبَرَّرَتَا مِمَّا أَجَادَتْ حَوْكَهُ ... مِصْرٌ وَزَادَتْ حُسْنَهُ تَنِّيْسُ
فَغَدَا لنَا مِنْ جُوْدِكَ المَأْكُوْلُ ... وَالمَشْرُوْبُ وَالمَنْكُوْحُ وَالمَلْبُوْسُ (١)
فَقَالَ لَهُ سَيْفُ الدَّوْلَةِ: أَحْسَنْتَ إِلَّا فِي لَفْظَةِ "المَنْكُوْحُ" فَلَيْسَتْ مِمَّا يُخَاطَبُ بِهِ المُلُوْكُ وَهَذَا مِنْ عَجِيْبِ نَقْدِهِ.
(١) قِيْلَ: قَدُمَ عُمَرَ بن أَبِي رَبِيْعَةَ المَدِيْنَةَ فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ الأَحْوَصُ وَنَصيْبُ فَجَلِسُوا يَتَحَدَّثُوْنَ ثُمَّ سَأَلَهُمَا عَنْ كُثَيِّرٍ عزَّةَ فَقَالَا: هُوَ هَاهُنَا قَرِيْبًا. قَالَ: فَلَمَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْهِ فَإلَّا هُوَ أَشَدُّ إِبَاءً مِنْ ذَلِكَ. قَالَ: فَاذْهَبُوا بِنَا إِلَيْهِ فَقَامُوا نَحْوَهُ فَأَلْفُوْهُ جَالِسًا فِي خَيْمَةٍ لَهُ فَوَاللَّهِ مَا قَامَ لِلقُرْشِيّ وَلَا وَسَّعَ لَهُ فَجَلَسُوا إِلَيْهِ فَيَتَحَدَّثُوا سَاعَةً فَالْتفَتَ إِلَى عُمَرَ بن أَبِي رَبِيْعَةَ فَقَالَ: إِنَّكَ لَشَاعِرٌ لَوْلَا أَنَّكَ تُشَبِّبُ بِالمَرْأَةِ ثُمَّ تَدَعُهَا وَتُشَبِّبُ بِنَفْسِكَ. أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِكَ (٢):
ثُمَّ اسْبَطَرَتْ تَشْتّدُّ فِي إِثْرِي ... تَسْأَلُ أَهْلُ الطَّوَافِ عَنْ عُمَرِ
وَاللَّهِ لَوْ وَصَفْتَ بِهَذَا هِرَّةً لَكَانَ كَثِيْرًا ألَا قُلْتَ كَمَا قَالَ هَذَا يَعْنِي الأَحْوَصُ (٣):
أَزُوْرُ وَلَوْلَا أَنْ أَرَى أُمَّ جَعْفَرٍ ... بِأَبْيَاتِكُمْ مَا زِرْتُ حَيْثُ أَزُوْرُ
(١) ديوان الخالديين ص ١٦٢.
(٢) ديوان عمر بن أبي ربيعة ص ١٩٨.
(٣) ديوان الأحوص الأنصاري ص ١٢٥.
1 / 313