Duroos Al-Sheikh Sayyid Hussein Al-‘Afani
دروس الشيخ سيد حسين العفاني
Türler
الأحاديث الواردة في صيام أيام العشر وطريق الجمع بينها
أما صوم هذه الأيام فورد فيه حديثان: الحديث الأول: حديث حفصة بنت عمر ﵂ في مسند الإمام أحمد قالت: (ما كان رسول الله ﷺ يدع صيام عاشوراء وعشر ذي الحجة وثلاثة أيام من كل شهر).
وفي سند هذا الحديث اختلاف.
والحديث الثاني: حديث عائشة الذي رواه الإمام مسلم: (ما رأيت رسول الله صائمًا العشر قط)، وفي رواية: (ما رأيت رسول الله صائمًا في العشر قط).
وجمع العلماء بين الحديثين بجمعين: الجمع الأول: أن الحديثين خرجا مخرج الغالب، يعني: عندما قالت السيدة عائشة ﵂: (ما رأيت رسول الله صائمًا العشر قط) كانت تعني: ما أتم صيامهن.
وقول السيدة حفصة: (ما كان رسول الله يدع صيام عشر ذي الحجة) تعني: أنه كان يصوم أغلبهن.
والجمع الثاني: القاعدة: أن المثبت عنده زيادة علم على النافي، والمثبت هو حفصة ﵂، والنافي هو عائشة ﵂، فقد يوافق أن رسول الله ﷺ لم يصم في أيام عائشة وما رأته صائمًا، ولكن أم المؤمنين حفصة ﵂ رأته صائمًا في أيامها عندها.
فيكون الجمع: أن النبي ﷺ لم يكمل صيام هذه الأيام وإنما صام أغلبها.
وإذا أراد أخ أن يكمل صيام هذه الأيام التسع فلا حرج عليه؛ فقد كان عبد الله بن عمر يصوم العشر، وهذا أيضًا خرج مخرج الغالب؛ لأن اليوم العاشر -وهو يوم العيد- يحرم صومه.
يعني: كان يصوم التسع بأكملهن.
وممن قال بهذا الحسن البصري وجمهور أهل العلم، فمن أكمل صيام هذه الأيام فلا حرج عليه، وله في ذلك سلف، وهو عبد الله بن عمر.
ومن لم يكملهن فهدي النبي ﷺ أكمل وأنفع وأطيب، هذا بالنسبة للصيام.
3 / 4