978

Durar Lawamic

الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع

Soruşturmacı

رسالة دكتوراة بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Yayıncı

الجامعة الإسلامية

Yayın Yeri

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

وتُعلم تلك الجهة إما بنص عليه مثل: أن يقول: هذا واجب، أو يحكم بمساواته للواجب، مثل أن يقول: هذا مثل ذاك في الوجوب، أو يكون ببيانه (١).
فإن قلت: قد كرر المصنف البيان ما وجه صحته؟ لأن الأقسام متباينة، فلا يصدق أحد الأقسام على آخر.
قلت: أراد بالبيان أولًا: بيان المجمل مثل قطع يد السارق من الكوع بعد نزول قوله تعالى: ﴿فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة: ٣٨]، ومثله قوله: "خذوا عني مناسككم" بعد نزول قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ﴾ [آل عمران: ٩٧].
وبالثاني: أراد بيان فعل لم يسبقه إجمال، كما إذا شرب قائمًا (٢)، وقال: الشرب قائمًا مباح، وقال: الطلاق في الحيض حرام (٣).

(١) راجع: الإحكام للآمدي: ١/ ١٣١، والمسودة: ص/ ١٩٧، ونهاية السول: ٣/ ١٨.
(٢) روى البخاري، ومسلم، وأحمد، وأبو داود، والترمذي، والنسائي عن علي وابن عباس، وعمرو بن شعيب، وابن عمر، وأم سليم ﵃: "أن رسول الله ﷺ شرب قائمًا".
راجع: صحيح البخاري: ٢/ ١٨٢، وصحيح مسلم: ٦/ ١١١، ومسند أحمد: ١/ ١٠١، ١٣٤، ٢/ ١٢٠، وسنن أبي داود: ٢/ ٣٠٢، وتحفة الأحوذي: ٦/ ٤، وسنن النسائي: ٥/ ٢٣٧، وسنن ابن ماجه: ٢/ ٣٣٦، وسنن الدارمي: ٢/ ١٢٠.
(٣) روى البخاري، ومسلم، وغيرهما عن عبد الله بن عمر ﵄ أنه طلق امرأته، وهي حائض على عهد رسول الله ﷺ، فسأل عمر بن الخطاب رسول الله ﷺ =

3 / 13