764

Durar Lawamic

الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع

Soruşturmacı

رسالة دكتوراة بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Yayıncı

الجامعة الإسلامية

Yayın Yeri

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

قالوا: قوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ﴾ [سبأ: ٢٨]، وقوله: "بعثت إلى الأحمر، والأسود" (١)، وغيرهما من النصوص يدل على عموم حكمه.
قلنا: يدل على عموم رسالته لا على أن كل حكم منه على كل مكلف.
قالوا: قوله: "حكمي على الواحد" الحديث.
قلنا: إن أريد به - لغة - فلا دلالة فيه، وإن أريد قياسًا، فليس محل النزاع.

= قلت: لكنه قد ورد ما يشهد لصحة معناه، ما رواه الإمام مالك، وأحمد، والترمذي، والنسائي، وابن حبان، والدارقطني من حديث أميمة بنت رقيقة، وفيه أنها أتت في نسوة يبايعن رسول الله ﷺ، فقلن: هلم نبايعك يا رسول الله، فقال: "إني لا أصافح النساء إنما قولي لمئة امرأة كقولي لامرأة واحدة، أو مثل قولي لامرأة واحدة".
وقال الترمذي: حسن صحيح، وحكم الحافظ ابن كثير بصحة سنده.
راجع: الموطأ: ص/ ٦٠٨، ومسند أحمد: ٦/ ٣٥٧، وسنن الترمذي: ٤/ ١٥١ - ١٥٢، وسنن النسائي: ٧/ ١٤٩، وسنن ابن ماجه: ٢/ ٢٠٤ - ٢٠٥، وسنن الدارقطني: ٤/ ١٤٦ - ١٤٧، وموارد الظمآن: ص/ ٣٤، وتفسير ابن كثير: ٤/ ٣٥٢، والمقاصد الحسنة: ص/ ٢٠٣، وفيض القدير: ٣/ ١٦، وكشف الخفاء: ١/ ٣٤٦، والابتهاج: ص/ ١١٠.
(١) هذا جزء من حديث رواه مسلم، وأحمد، والدارمي عن جابر، وأبي ذر مرفوعًا، وأوله: "أعطيت خمسًا لم يعطهن أحد قبلي: كان كل نبي يبعث إلى قومه خاصة، وبعثت إلى كل أحمر، وأسود. . ." الحديث.
راجع: صحيح مسلم: ٢/ ٦٣، ومسند أحمد: ١/ ٢٥٠، ٤/ ٤١٦، ٥/ ١٤٥، وسنن الدارمي: ٢/ ٢٢٤.

2 / 301