613

Durar Lawamic

الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع

Soruşturmacı

رسالة دكتوراة بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Yayıncı

الجامعة الإسلامية

Yayın Yeri

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

قوله: "السادس عشر: في، للظرفين".
أقول: من تلك الحروف المتداولة لفظة: في، وهي للظرفين، ولو قال: في للظرفية - كما ذكره المحققون - لشمل المكان، والزمان.
المكان نحو قولك: صليت في المسجد، والزمان نحو: قدم زيد في الليل.
والظرفية: استقرار الشيء في الشيء.
والنحاة يذكرون أنها على قسمين: حقيقية نحو الماء في الكوز، ومجازية نحو العز في القناعة.
ولو حمل معنى الاستقرار على ما يعم الحسي، والمعنوي كان أولى كما تقدم في على: لأن أهل اللغة لم يقيدوه بأن يكون حسيًا.
وإذا حمل على ذلك المعنى الأعم يشمل جميع الأقسام التي ذكرها المصنف كما لا يخفى على المتأمل.
المصاحبة نحو: ﴿ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ﴾ [الأعراف: ٣٨] أي: مصاحبين لهم.
والتعليل نحو: ﴿لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [النور: ١٤] أي: لأجله.
والاستعلاء نحو: ﴿وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ﴾ [طه: ٧١] أي: عليها.

2 / 150