631

Gizli Kalmış İnciler

الدرر الكامنة في أعيان الماءة الثامنة

Yayıncı

دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن

Baskı

الثانية (١٣٩٢ هـ = ١٩٧٢ م)

Yayın Yılı

٠٠٠٠

Yayın Yeri

الهند

والصناع تعْمل فِيهِ وَله بالديار المصرية دَار مليحة وحمام مَشْهُور بالكافوري قَالَ وَكَانَ النَّاس فِي ولَايَته آمِنين على أنفسهم وحريمهم وَأَوْلَادهمْ وَأَمْوَالهمْ ووظائفهم وَكَانَ يتَوَجَّه فِي كل سنة إِلَى الصَّيْد وَرُبمَا عدى الْفُرَات وتصيد فِي ذَلِك الْبر أَيَّامًا وَكَانَ أهل تِلْكَ الْبِلَاد ينجفلون قدامه إِلَى تبريز والسلطانية وماردين وسيس وَكَانَ مثابرًا على عمل الْحق وَنصر الشَّرْع إِلَّا أَنه كَانَ كثير التخيل شَدِيد الحدة سريع الْغَضَب وَلَا يقدر أحد يُرَاجِعهُ من مهابته وَلم يحفظ عَنهُ أَنه غضب على أحد فَرضِي عَنهُ بعد ذَلِك سَرِيعا وَإِذا بَطش بَطش بَطش الجبارين وَكَانَ إِذا غضب على أحد لَا يزَال ذَلِك المغضوب عَلَيْهِ فِي انعكاس وخمول إِلَى أَن يَمُوت غَالِبا وَكَانَ يَقُول أَي لَذَّة للْحَاكِم إِذا كَانَت رعاياه يدعونَ عَلَيْهِ وَمَا كَانَ يَخْلُو لَيْلَة من قيام لصَلَاة وَدُعَاء وَمَا صلى غَالِبا إِلَّا بِوضُوء جَدِيد حفظ عَنهُ أَنه لم يمسك بِيَدِهِ ميزانًا قطّ مُنْذُ كَانَ فِي الطباق إِلَى آخر عمره وَكَانَ يعظم أهل الْعلم وَإِذا كَانَ عِنْده مِنْهُم أحد لم يسند ظَهره بل يَنْفَتِل وَيقبل بِوَجْهِهِ إِلَيْهِ ويؤنسه بالْقَوْل وَالْفِعْل وَكَانَ سليم الْبَاطِن لَيْسَ عِنْده دهاء وَلَا مكر وَلَا يصبر على الْأَذَى وَلَا يُدَارِي أحدا من الْأُمَرَاء وَكَانَ النَّاصِر

2 / 68