عبد الرَّحِيم الدَّمِيرِيّ وَعلي بن مُحَمَّد الصَّواف وَغَيرهمَا واشتهر بالفقه إِلَى أَن صَار يضْرب بِهِ الْمثل وَإِذا أطلق الْفَقِيه انْصَرف إِلَيْهِ من غير مشارك مَعَ مشاركته فِي الْعَرَبيَّة وَالْأُصُول ودرس بالمعزية وَأفْتى وَعمل الْكِفَايَة فِي شرع التَّنْبِيه ففاق الشُّرُوح ثمَّ شرع فِي شرح الْوَسِيط فَعمل من أول الرّبع الثَّانِي إِلَى آخر الْكتاب شرع فِي الرّبع الأول إِلَى أثْنَاء الصَّلَاة وَمَات فأكمله غَيره وَله تصانيف لطاف وَغير ذَلِك مثل النفائس فِي هدم الْكَنَائِس وَحكم الْمِكْيَال وَالْمِيزَان وَولي حسبَة مصر مُدَّة وناب فِي الحكم مُدَّة ثمَّ عزل نَفسه وَكَانَت وَفَاته فِي لَيْلَة الْجُمُعَة ثامن عشر شهر رَجَب سنة ٧١٠ وَحج مَعَ الرحبية سنة ٧٠٧ وَكَانَ حسن الشكل فصيحًا ذكيًا محسنًا إِلَى الطّلبَة كثير السَّعْي فِي قَضَاء حوائجهم وَكَانَ قد ندب لمناظرة ابْن تَيْمِية فَسئلَ ابْن تَيْمِية عَنهُ بعد ذَلِك فَقَالَ رَأَيْت شَيخنَا تتقاطر فروع الشَّافِعِيَّة من لحيته وَأثْنى عَلَيْهِ ابْن دَقِيق الْعِيد وَقَالَ السُّبْكِيّ كَانَ أفقه من الرَّوْيَانِيّ صَاحب الْبَحْر وَقَالَ الأسنوي مَا أخرجت مصر بعد ابْن الْحداد أفقه مِنْهُ وَكَانَ متمولًا وَله مطبخ سكر فِيمَا بَلغنِي ... وَله وقف على سَبِيل مَاء بالسويس