فصاح وَقَالَ يَا أهل القصرين قُولُوا لهَذَا إيش معنى إساءة الْأَدَب وَكثر اللَّغط وانفض الْمجْلس فَركب الْحَنَفِيّ إِلَى طاجار الدوادار وعرفه أَن الشَّافِعِي وَمن مَعَه تعصبوا على هَذَا الرجل وَأَنا أشهد بمعرفته واستحقاقه وَعرف السُّلْطَان عني هَذَا فَلَمَّا حَضَرُوا فِي دَار الْعدْل تكلم السُّلْطَان فِي ذَلِك فَأخْرج الجاولي ورقة بِخَط القَاضِي يَقُول فِي حق العسجدي الشَّيْخ الْعَالم الْفَاضِل فَأَجَابَهُ القَاضِي الألقاب للشَّخْص لَا يثبت بهَا علم وَلَا جهل فَقَالَ الجاولي أَنا أعرف علمه وَدينه فَقَالَ السُّلْطَان لبدر الدّين ابْن البابا أَنا مَا أولي هَذَا فشرع الجاولي يُجيب فسكتوه وَانْصَرف مقهورًا
٦٩٣ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أبي طَالب عبد الرَّحْمَن بن الْحسن شمس الدّين أَبُو بكر ابْن العجمي الْحلَبِي ولد سنة ٦٣٧ وَسمع من جده وَأبي الْقَاسِم ابْن رَوَاحَة ويوسف بن خَلِيل وَغَيرهم وَحضر الْمُوفق بن يعِيش وَحدث بالكثير وَكَانَ قد وَقع فِي قَبْضَة هلاكو فَأخذُوا مِنْهُ أَمْوَالًا جمة