Durar Faraid
درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة
Araştırmacı
الدكتور سُلَيمان حُسَين العُمَيرات
Yayıncı
دار ابن حزم
Baskı Numarası
الأولى
Yayın Yılı
١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م
Yayın Yeri
بيروت - لبنان
Türler
مُبِينٍ﴾ [سبأ: ٢٤] (١).
· أَوْ لِلتَّخْيِيْرِ، أَوْ لِلْإِبَاحَةِ؛ نَحْوُ: (لِيَدْخُلِ الدَّارَ زَيْدٌ أَوْ عَمْرٌو)
وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا: أَنَّ فِي الْإِبَاحَةِ يَجُوْزُ الْجَمْعُ، بِخِلَافِ التَّخْيِيْرِ. (٢)
* * *
٣٤ - وَالْفَصْلُ؛ لِلتَّخْصِيْصِ. وَالتَّقْدِيْمُ ... فَلِاهْتِمَامٍ يَحْصُلُ التَّقْسِيْمُ
وَالْفَصْلُ: أَيْ تَعْقِيْبُ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ بِضَمِيْرِ الْفَصْلِ. وَإِنَّمَا جُعِلَ مِنْ أَحْوَالِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ يَقْتَرِنُ بِهِ أَوَّلًا، وَلِأَنَّهُ فِي الْمَعْنَى: عِبَارَةٌ عِنْهُ، وَفِي اللَّفْظِ: مُطَابِقٌ لَهُ.
قَالَ الشَّارِحُ - بَعْدَ نَقْلِهِ هَذَا التَّعْلِيْلَ مِنْ عِبَارَةِ التَّفْتَازَانِيِّ (٣) وَتَوْضِيْحِهِ لَهَا بِقَوْلِهِ: «إِفْرَادًا وَتَثْنِيَةً وَجَمْعًا وَغَيْرَ ذَلِكَ، وَإِلَّا فَضَمِيْرُ الْفَصْلِ فِيْ [نَحْوِ] (٤): (زَيْدٌ هُوَ الْقَائِمُ) مَثَلًا مِنْ أَحْوَالِ الْمُسْنَدِ؛ لِأَنَّ (زَيْدًا) مُبْتَدَأٌ، وَ(هُوَ) مُبْتَدَأٌ ثَانٍ، وَ(الْقَائِمَ) خَبَرُهُ، وَالْمُبْتَدَأَ الثَّانِيَ وَخَبَرَهُ خَبَرُ الْمُبْتَدَأِ الْأَوَّلِ، فَوَقَعَ الْمُبْتَدَأُ الثَّانِي مَعَ خَبَرِهِ مُسْنَدًا، فَإِذًا كَيْفَ يَكُوْنُ ضَمِيْرُ الْفَصْلِ مِنْ أَحْوَالِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ؟ فَلْيُتَأَمَّلْ!» (٥) اِنْتَهَى.
قُلْتُ: كَأَنَّ الشَّارِحَ ذَهَلَ عَمَّا نَقَلَهُ مِنَ التَّعْلِيْلِ حَتَّى حَكَمَ بِأَنَّ ضَمِيْرَ
(١) والبلاغيّون يُسمّون هذا النّوع بالكلامِ المنصِف، أو التَّجاهُل، أو التَّشكيك، أو استدراج المخاطَب. (٢) فلو قُلنا: ادرسِ النَّحوَ أو البلاغةَ فهو (للإباحةِ؛ لأنَّه يجوزُ الجمعُ بينَهما)، بخلاف قولِنا: تزوَّجْ هندًا أو أُختَها؛ فهو (للتَّخييرِ؛ لأنّه لا يجوزُ الجمعُ بينَهما). انظر: الأُزهية ص ١١٢، ورصف المباني ص ١٣١، والجنى الدّاني ص ٢٢٨، ومغني اللّبيب ١/ ٨٧. (٣) انظر: المطوّل ص ٢٥٠، والمختصر ص ٤٥ - ٤٦. (٤) من ب. (٥) انظر: شرح منظومة ابن الشِّحنة للحمويّ ورقة ١٩.
1 / 219