132

Durar Faraid

درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة

Soruşturmacı

الدكتور سُلَيمان حُسَين العُمَيرات

Yayıncı

دار ابن حزم

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

Yayın Yeri

بيروت - لبنان

Bölgeler
Lübnan
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
أنْ يُطَابِقَ الْوَاقِعَ: أَيِ الْخَارِجَ الَّذِيْ يَكُوْنُ لِنِسْبَةِ الْكَلَامِ الْخَبَرِيِّ. وَ(الْوَاقِعَ) مَفْعُوْلُ (يُطَابِقَ) مُقَدَّمٌ، وَفَاعِلُهُ
مَا: وَهُوَ اسْمٌ مَوْصُوْلٌ، أَيْ: حُكْمُهُ. وَتَقْدِيْرُ النَّظْمِ: «صِدْقُ الْخَبَرِ أَنْ يُطَابِقَ حُكْمُ مَا»
يَقُوْلُهُ: الْمُخْبِرُ الْوَاقِعَ.
وَهَذَا لَا يُسْتَفَادُ مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ؛ لِأَنَّهُ فَسَّرَ «مَا» بِالْكَلَامِ (١)، مَعَ أَنَّ الْمُطَابِقَ إِنَّمَا هُوَ الْحُكْمُ الْمُسْتَفَادُ مِنَ الْكَلَامِ الْخَبَرِيِّ، لَا نَفْسُ الكَلَامِ، اللَّهُمَّ إِلَّا أَنْ يُقَالَ: أَطْلَقَ أَحَدَ الْمُتَلَازِمَيْنِ وَأَرَادَ الْآخَرَ، فَتَأَمَّلْ.
وَالْكِذْبُ: أَيْ كَذِبُ الْخَبَرِ.
أَنْ ذَا: أَيْ مُطَابَقَةُ حُكْمِهِ لِلْوَاقِعِ
يَعْدَمَا: فَكَوْنُ الْخَبَرِ كَاذِبًا عَدَمُ مُطَابَقَةِ حُكْمِهِ لِلْوَاقِعِ.
قَالَ التَّفْتَازَانِيُّ فِي الْمُخْتَصَرِ (٢)، بَعْدَ تَعْرِيْفِ صِدْقِ الْخَبَرِ وَكَذِبِهِ بِمَا تَقَدَّمَ:
«يَعْنِيْ أَنَّ الشَّيْئَيْنِ اللَّذَيْنِ أُوْقِعَ بَيْنَهُمَا نِسْبَةٌ فِي الْخَبَرِ لَا بُدَّ أَنْ يَكُوْنَ بَيْنَهُمَا نِسْبَةٌ فِي الْوَاقِعِ، أَيْ مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَمَّا فِي الذِّهْنِ، وَعَمَّا يَدُلُّ عَلَيْهِ الْكَلَامُ.
فَمُطَابَقَةُ تِلْكَ النِّسْبَةِ الْمَفْهُوْمَةِ مِنَ الْكَلَامِ لِلنِّسْبَةِ الَّتِيْ فِي الْخَارِجِ: بِأَنْ يَكُوْنَا ثُبُوْتِيَّتَيْنِ أَوْ سَلْبِيَّتَيْنِ صِدْقٌ. وَعَدَمُهَا: بِأَنْ تَكُوْنَ إِحْدَاهُمَا ثُبُوْتِيَّةً، وَالْأُخْرَى سَلْبِيَّةً، كَذِبٌ» اِنْتَهَى.

(١) بقوله: «وضمير المفعول عائد إلى (ما) الّتي هي عبارة عن الكلام». انظر: شرح الحمويّ، ق ٧.ورقة
(٢) ص ١٩.

1 / 166