Durar Faraid
درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة
Araştırmacı
الدكتور سُلَيمان حُسَين العُمَيرات
Yayıncı
دار ابن حزم
Baskı Numarası
الأولى
Yayın Yılı
١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م
Yayın Yeri
بيروت - لبنان
Türler
أَوْ غَيْرِهِ، سَوَاءٌ كَانَ بِاللِّسَانِ أَمْ بِالْجَنَانِ أَمْ بِالْأَرْكَانِ وَهَذَا هُوَ الشُّكْرُ اللُّغَوِيُّ.
وَالشُّكْرُ الْعُرْفِيُّ: صَرْفُ الْعَبْدِ جَمِيْعَ مَا أَنْعَمَ اللهُ بِهِ عَلَيْهِ مِنَ السَّمْعِ وَغَيْرِهِ إِلَى مَا خُلِقَ لِأَجْلِهِ.
وَالْمَدْحُ لُغَةً: الثَّنَاءُ بِاللِّسَانِ عَلَى الْجَمِيْلِ مُطْلَقًا، عَلَى جِهَةِ التَّعْظِيْمِ (١).
وَعُرْفًا: مَا يَدُلُّ عَلَى اخْتِصَاصِ الْمَمْدُوْحِ بِنَوْعٍ مِنَ الْفَضَائِلِ.
وَاعْلَمْ أَنَّ ضِدَّ الْحَمْدِ الذَّمُّ، وَالشُّكْرِ الْكُفْرَانُ، وَالْمَدْحِ الْهَجْوُ. وَالثَّنَاءُ: [ضِدُّ] (٢) النَّثَاءِ؛ بِتَقْدِيْمِ النُّوْنِ عَلَى الثَّاءِ؛ يُقَالُ: أَثْنَى عَلَيْهِ: إذا ذَكَرَهُ بِخَيْرٍ، وَأَنْثَى عَلَيْهِ: إِذَا ذَكَرَهُ بِشَرٍّ (٣).
· وَاخْتَارَ الزَّمَخْشَرِيُّ (٤) أَنَّ اللَّامَ فِي (الْحَمْدِ): لِلْجِنْسِ (٥)، وَالْجُمْهُوْرُ أَنَّهَا لِلِاسْتِغْرَاقِ أَوِ لِلْعَهْدِ (٦)؛ كَمَا عَلَيْهِ ابْنُ النَّحَّاسِ (٧).
وَفِي (لِلهِ): لِلِاخْتِصَاصِ فَلَا فَرْدَ مِنْهُ لِغَيْرِهِ. وَاللهُ: عَلَمٌ لِلذَّاتِ الْوَاجِبِ الْوُجُوْدِ، كَمَا تَقَدَّمَ.
_________
(١) انظر كتاب الفروق ص ٥٤ - ٥٥. الفرق بين (الحمد) و(المدح). ولم يفرِّق بينهما الزّمخشريّ في كشّافه ١/ ١١١.
(٢) ليس في ب، د، جز.
(٣) وهذا يُخالِفُ ما أورده اللّسان (نثا): «والنَّثا في الكلام يُطْلق على القَبيح والحَسن يقال: ما أَقبح نَثاه، وما أَحسن نَثاه ... قال ابن الأَنباريّ: سمعت أَبا العبّاس يقول: النَّثا يكون للخير والشّرّ». وكذا الفروق ص ٥٥. الفرق بين (الثّناء) و(النّثاء).
(٤) ت ٥٣٨ هـ. انظر: البُلغة ص ٢٢٠.
(٥) في كشّافه ١/ ١١٣، ومَنَعَ كونَها للاستغراق، ولم يُبِنِ العلّةَ. وانظر: المطوّل ص ١٣١.
(٦) انظر تهذيب الأسماء واللُّغات ٣/ ١٢٣، والدّرّ المصون ١/ ٣٧، وحاشية الشّهاب ١/ ٨١ وما بعدها.
(٧) ت ٣٣٨ هـ. انظر: بغية الوعاة ١/ ٣٤٧ - ٣٤٨.
1 / 143