Nadir Boncuklar: Faydalı Kişilerin Biyografileri Üzerine
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة
============================================================
خلع الناصر من الملك وأملى ورقة تشتمل على معايب الناصر وأن الخليفة قد خلعه من الملك وعزله من السلطنة، فلا يحل لأحد معاونته ولا مساعدته، فإنه الكذا الكذا، وأركب ناصر الدين بن محمد بن مبارك شاه الطازي أخا الخليفة لأمه فرسا، وأمر من يقرأ الورقة وهو بجانبه فلما بلغ الخليفة ذلك سقط في يده، وعلم أنه لا حياة له مع الناصر، فأجاب إلى قيامه بالأمر ظنا منه أن القوم لا طاقة لهم بالناصر وأنهم يفرون منه على عادتهم، فيفر معهم وتبقى له حشاشته فبايعوه بأجمعهم في يوم السبت الخامس والعشرين من المحرم سنة خمس عشرة وثماني مثة خارج دمشق وحلفوا له ونصبوا له كرسيا في الشارع تجاه جامع كريم الدين، فجلس عليه بسواده الذي أخذوه من الجامع المذكور، وهي الثياب التي يخطب بها الخطيب في يوم الجمعة، ووقفوا بين يديه على منازلهم ما عدا الأمير نوروز فإنه لم يخضر لاشتغاله بحفظ الجهة التي هو فيها. ثم قبلوا الأرض بين يديه على العادة. وتقدم الأمير بكتمر شلق فخلع عليه بنيابة الشام، وخلع على الأمير قرقماس ابن أخي دمرداش بنيابة حلب، ثم ركب أمير المؤمنين في أمرائه وعساكره ونودي بين يديه: إلا إن الناصر فرج ابن برقوق قد خلع من السلطنة فلا يحل لأحد مساعدته، ومن حضر إلى أمير المؤمنين من جماعته فهو آمن وأمذكم إلى يوم الخميس، في كلام كثير من هذا المعنى قد رتبه فتح الله، وصار من تجاه جامع كريم الدين إلى قريب من المصلى حيث عساكر الناصر، ثم رجع وأمر، فمر المنادي إلى الناحية الشرقية من دمشق فتفكذ الناس عن الناصر، وصاروا حزبين، حزب معه وحزب عليه. وكتب آمير المؤمنين إلى مصر باجتماع كلمة أهل الإيمان على إقامته، وأنه خلع الناصر وقد أبطل المكوس والمظالم، وبعث في ذلك إلى الأمراء والرعية الأمير كزل العجمي. وخلع في سابع عشر ذلك على شهاب الدين أحمد الباعوني بقضاء القضاة الشافعية بديار مصر عوضا عن الجلال عبدالرحمن ابن البلقيني لتأخره مع الناصر، وشهد. وخلع على الشهاب أحمد ابن الناصر
Sayfa 212