Nadir Boncuklar: Faydalı Kişilerin Biyografileri Üzerine
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة
•
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
Son aramalarınız burada görünecek
Nadir Boncuklar: Faydalı Kişilerin Biyografileri Üzerine
Taqi al-Din al-Maqrizi (d. 845 / 1441)درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة
============================================================
من أعجب ما فيه، وكله عجث، أن يجتمع هذا العالم الذي لو تكلف الحساب إحصاءهم لعجزوا، ثم لا يتخاصم فيه اثنان مع تباين أجناسهم(1) وتباعد أوطانهم(2)، كل ذلك لعظم مهابة تيمور وقوة حرمته ووقوف رعيته بأسرها عند آمره وتهيه لتمكن طاعتهم خوف سطوته.
وكان قد رأى وهو ببلاد الهند جامع مدينة دله، وهو مبنئ بالؤخام الابيض، فأعجبه وأحب أن يبني بسمرقند نظيره فعين له موضعا وقطع له أحجار المومر، وتدب لعمله محمد جلد أحد المباشرين بالديوان، فاجتهد في بنائه حتى تم، وعمل له أربع مآذن، وتأئق في تخسينه وفي ظنه أن أحدا لا يقدر على عمله، وأيه يحظى بذلك عند تيمور وترتفع منزلته، وكان كل أحد يقدر ذلك، فلما كمل وجاء تيمور لمشاهدته، فما إلا أن وقع بصره عليه من خارجه أمر بمحمد جلد، فألقي على وجهه وربطت رجلاه وجر وسحب على وجهه حتى تقطع قطعا عديدة، وأخذ جميع ماله وأولاده وأهله فقتلهم، وسبب ذلك أن الملكة الكبرى امرأة تيمور بنت مدرسة تجاه هذا الجامع، فجاءت حيطانها أعلى من الجامع، وكان تيمور في طباع الثمر والأسد ما تكبر عليه أحد في حالة من الحالات إلا وآتلفه شدة بطشه وعسفه، فعندما شاهد علو المدرسة على جامعه غلب عليه طباعه من قوة الغضب وسرعة الانتقام وشدة البطش، حتى أوقع (1) جاء في الحاشية تعليق تصه: "لاويمكن آن يكون عدم مخاصمتهم لتباين اجناسهم، لأن المخاصمة لا تكون إلا بسبب العداوة، والعداوة لا تكون إلا بعد المعرفة التامة، فإذا لم تكن المعرفة لم تكن العداوة؛ فتباين أجناسهم يكون سببا لعدم تخاصمهم، وعلى كل حال هذا الأمر من أعجب العجائب" حرره الفقير مالكه الحقير.
(2) جاء في الحاشية تعليق آخر نصه: ل"سيما إذا كانوا مرخصين بشرب أم الخبائث غاية الرخصة ليكون عدم تخاصمهم أعجب الأعاجيب. حرره الفقير مالكه: محمد آمين السابقي".
Sayfa 544
1 - 2.141 arasında bir sayfa numarası girin