484

Nadir Boncuklar: Faydalı Kişilerin Biyografileri Üzerine

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة

============================================================

شرق الأندلس كله: كشاطبة ودانية وبلنسية وسرقسطة، وسائر الثغور والقواعد الشرقية، وانحاز المسلمون إلى سيف البحر، وملكوا عليهم ابن الآحمر محمد بن هود، ثم هلك هرانده وولي ابنه هرانده بن هرانده بن الفنش، وفي أيامه أجاز يعقوب بن عبدالحق المريني صاحب فاس عدة من بني مرين نجدة لابن الأحمر، فلقوا ذننة من أقماس بني أدفونش بوادي لك، فقتلوه وهزموا من معه في سنة ثلاث وسبعين وست مثة.

وكثرت غارات بني مرين على بلاد النصارى، ثم إن شانجه بن هرانده خالف على آبيه، ففر هرانده إلى الشلطان يعقوب، وقبل يده، فأنزله ومده بالمال والجيش، ورهن في المال تاج سلفه، ثم هلك سنة ثلاث وثمانين. واستقل ابنه شانجه بالملك، ووفد على الشلطان يوسف بن يعقوب بن عبدالحق بالجزيرة الخضراء، وعقد معه الضلح ثم نقض وحاصر طريفا وملكها، ثم هلك سنة ثلاث وتسعين. وولي ابنه هرانده ابن شانجه وهلك سنة ثنتي عشرة وسبع مثة، فأقيم ابنه بطره بن هرانده ابن شانجه هرانده بن الفنش، وهو صغير وكفله عثه جوان بن شائجه بن هزانده وهلكا جميعا على غرناطة عند زخفهما إليها سنة ثمان عشرة وسبع مثة، فولي ابنه الهشه بن بطره صغيرا، وكفله زعماء دولتهم، ثم استبد بأمره وزحف إلى الشلطان أبي الحسن وهو محاصر طريف سنة احدى وأربعين، فكان ما كان من تمحيص الله عباده المؤمنين، ثم هلك الهشه وهو محاصر جبل الفتح في الطاعون الجارف سنة إحدى وخمسين، فملك بعده ابنه بطره بن الهنشه بن بطره بن هرائده صاحب الترجمة، وفر أخوه القمط، ويقال: القند بن الهنشه من أخيه خوفا على نفسه من القتل، ونزل برشلونة، فأجاره ملكها من أخيه، وزحف إليه بطره مرارا وتغلب على كثير من أعماله، وحاصر بلنسية مرارا. فانتقض الجلالقة على ملكهم بطره في سنة ثمان وستين لعسفه وسوء ملكته، واستدعوا أخاه القند من برشلونة، فجاء وقاموا بأمره، ففر منهم بطوه إلى جهة المسلمين، واستجار بالشلطان آبي عبدالله محمد ابن الأحمر 48

Sayfa 484