571

Duca

كتاب الدعاء

Soruşturmacı

مصطفى عبد القادر عطا

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٣

Yayın Yeri

بيروت

٢١٨٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ رَشَدِ بْنِ خُثَيْمٍ الْهِلَالِيُّ، ثنا عَمِّي سَعِيدُ بْنُ خُثَيْمٍ ثنا مُسْلِمٌ الْمُلَائِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيُّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ أَتَيْنَاكَ وَمَا لَنَا بَعِيرٌ يَئِطُّ وَلَا صَبِيُّ يَصْطَبِحُ وَأَنْشَدَهُ:
[البحر الطويل]
أَتَيْنَاكَ وَالْعَذْرَاءُ تَدْمَى لِبَانُهَا ... وَقَدْ شُغِلَتْ أُمُّ الصَّبِيِّ عَنِ الطِّفْلِ
وَأَلْقَى بِكَفَّيْهِ الشُّجَاعُ اسْتِكانَةً ... مِنَ الْجُوعِ ضَعْفًا مَا يَمُرُّ وَمَا يُحَلِي
وَلَا شَيْءَ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ عِنْدَنَا ... سِوَى الْحَنْظَلِ الْعَامِيِّ وَالْعِلْهِزِ الْفَشْلِ
وَلَيْسَ لَنَا إِلَّا إِلَيْكَ فِرَارُنَا ... وَأَيْنَ فِرَارُ النَّاسِ إِلَّا إِلَى الرُّسْلِ
فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَجُرُّ رِدَاءَهُ حَتَّى صَعِدَ الْمِنْبَرَ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: «اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا مَرِيًّا مَرِيعًا غَدَقًا طَبَقًا عَاجِلًا غَيْرَ رَايِثٍ نَافِعًا غَيْرَ ضَارٍّ تَمْلَأُ بِهِ الضَّرْعَ وَتُنْبِتُ بِهِ الزَّرْعَ وَتُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا» فَوَاللَّهِ مَا رَدَّ يَدَيْهِ إِلَى نَحْرِهِ حَتَّى أَلْقَتِ السَّمَاءُ بَأَوْرَاقِهَا وَجَاءَ أَهْلُ الْبِطَاحِ يَعُجُّونَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ الْغَرَقَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا» فَانْجَابَ السَّحَابُ عَنِ السَّمَاءِ حَتَّى أَحْدَقَ بِالْمَدِينَةِ كَالْإِكْلِيلِ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ ثُمَّ قَالَ: «لِلَّهِ أَبُو طَالِبٍ لَوْ كَانَ حَيًّا قَرَّتْ عَيْنَاهُ، مَنْ يُنْشِدُنَا قَوْلَهُ؟» فَقَامَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَأَنَّكَ أَرَدْتَ قَوْلَهُ:
وَأَبْيَضَ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِوَجْهِهِ ... ثِمَالِ الْيَتَامَى عِصْمَةٍ لِلْأَرَامِلِ
يَلُوذُ بِهِ الْهُلَّاكُ مِنْ آلِ هَاشِمٍ ... فَهُمْ عِنْدَهُ فِي نِعْمَةٍ وَفَوَاضِلِ
كَذَبْتُمْ وَبَيْتِ اللَّهِ يُبْزَى مُحَمَّدٌ ... وَلَمَّا نُقَاتِلْ دُونَهُ وَنُنَاضِلِ
وَنُسْلِمُهُ حَتَّى نُصَرَّعَ حَوْلَهُ ... وَنَذْهَلَ عَنْ أَبْنَائِنَا وَالْحَلَائِلِ
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَجَلْ» فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ كِنَانَةَ فَقَالَ:
⦗٥٩٨⦘
لَكَ الْحَمْدُ وَالْحَمْدُ مِمَّنْ شَكَرْ ... سُقِينَا بِوَجْهِ النَّبِيِّ الْمَطَرْ
دَعَا اللَّهَ خَالِقَهُ دَعْوَةً ... أُجِيبَتْ وَأَشْخَصَ مِنْهُ الْبَصَرْ
وَلَمْ يَكُ إِلَّا كَقَلْبِ الرِّدَاءِ ... وَأَسْرَعَ حَتَّى رَأَيْنَا الْمَطَرْ
دُفَاقَ الْعَزَالِي وَجَمَّ الْبُعَاقِ ... أَغَاثَ بِهِ اللَّهُ عُلْيَا مُضَرْ
وَكَانَ كَمَا قَالَهُ عَمُّهُ ... أَبُو طَالِبٍ ذُو رِدَاءٍ وَغُرَرْ
وَيَسْقِي بِكَ اللَّهُ صَوْبَ الْغَمَامِ ... وَهَذَا الْعَيَانُ لِذَاكَ الْخَبَرْ
فَمَنْ يَشْكُرِ اللَّهَ يَلْقَى الْمَزِيدَ ... وَمَنْ يَكْفُرِ اللَّهَ يَلْقَ الْغِيَرْ
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنْ يَكُ شَاعِرٌ قَدْ أَحْسَنَ فَقَدْ أَحْسَنْتَ»

1 / 597