إنَّ الطالبَ الذي عاشَ حياةَ الدَّعةِ والراحةِ ولم تلْذعْهُ الأَزَمَاتُ، ولمْ تكْوِهِ المُلِمَّاتُ، إنَّ هذا الطالبَ يبقى كسولًا مترهِّلًا فاترًا.
وإنَّ الشاعر الذي ما عرفَ الألمَ ولا ذاقَ المر ولا تجرَّع الغُصَصَ، تبقى قصائدهُ رُكامًا من رخيصِ الحديثِ، وكُتلًا من زبدِ القولِ، لأنَّ قصائدَهُ خرجَتْ من لسانِهِ ولم تخرُجْ من وجدانِهِ، وتلفَّظ بها فهمه ولم يعِشْها قلبُه وجوانِحُهُ.