منْ دعائمِ السرورِ والارتياحِ، أنْ تشْعُرَ أنَّ هناك ربًّا يرحمُ ويغفرُ ويتوبُ على منْ تاب، فأبشِرْ برحمةِ ربِّك التي وسعتِ السماواتِ والأرض، قال سبحانه: ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ﴾، وما أعظم لطفهُ ﷾، وفي حديثٍ صحيحٍ: أنَّ أعرابيًّا صلًّى مع رسولِ اللهِ ﷺ، فلمَّا أصبح في التَّشهُّدِ قال: اللهمَّ ارحمني ومحمدًا، ولا ترحمْ معنا أحدًا. قال ﷺ: «لقدْ حجرت واسعًا» . أي: ضيَّقت واسعًا، إنَّ رحمة الهِ وسعتْ كلَّ شيءٍ ﴿وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾، «اللهُ أرحمُ بعبادِهِ منْ هذهِ بولدِها» .
أحرق رجلٌ نفسه بالنارِ فرارًا منْ عذابِ اللهِ ﷿، فجمعه ﷾ وقال له: «يا عبْدِي، ما حَمَلَك على ما صنعت؟ قال: يا ربِّ، خِفْتُك، وخشيتُ ذنوبي. فأدخلهُ اللهُ الجنّة» . حديثٌ صحيحٌ.