(نجا بك لؤم منجى الذباب ... حمتهُ مقاذيرهُ أن ينالا)
وهذه الأبيات وإن كانت مشهورة فإن لإيرادها ههنا معنى كبيرًا وذلك أني لست أجد خبرًا منها في معناها وأجود، وقد شرطت أن لا أضمن هذا الكتاب إلا كل جيد اللفظ بارع المعنى، وأنت أيضًا إذا احتجت إليه تتناوله من قرب. وأنشد الجاحظ:
(ووثقتَ أنك لا تسبُ ... حماكَ لؤمكَ أن تُسبا)
وقال الآخر:
(بذلةِ والديك كسيتَ عزًا ... وباللؤمِ أجترأتَ على الجوابِ)
وقال غيره:
(دناءةُ عرضك حصنٌ منيع ... تقيك إذا ساء منك الصنيعُ)
(فقلْ لعدُوِّكَ ما تشتهي ... فأنتَ الرفيعُ المنيعُ الوضيعُ)
وقلت:
(لست الوضيعَ ولا الصغيرَ وإنما ... أنتَ الوضيعُ عن الوضيع الأصغر)