تمالوا على ما كنت تأباه أوحدا
و منوا بما استضعفته وتمدحوا
52
و ما ازدحموا أن القذى بعدك انجلى
عن الماء لكن يشربون وتقمح
53
فداك وهل حي فداء لميت
قصير الخطا يكبو بما كنت تجمح
54
تعجب لما ساد من حظ نفسه
و قد يدرك الجد الدني فيفلح
55
و لما رأيت الدهر ضاقت ضلوعه
أنفت من الدنيا الذليلة عارفا
إذا عيشة ضامتك فالموت أروح
57
و ذكرنيك الود أحليت طعمه
و أصفيت فهو الآن يقذي ويملح
58
ضربت عن الإخوان صفحا مؤملا
بأن الردى لي عنك وحدك يصفح
59
و أغنيتني ودا ورفدا بحاجة
من اليوم ما أرتاد أو أتمنح
60
Sayfa 346