ولقد عجبت، ولا عجيب أنه # كل الورى للفاضلين أعادي
وأرى زماني يستلين عريكتي، # وأرى عدوي يستحر عنادي (1)
أتظنني ألقى إليك يدا، وما # بيني وبينك غير ضرب الهادي (2)
أسعى لكل عظيمة، فأنالها # عزما يفوت هواجس الحساد
عزما قويا لا يشاور رقبة # للخطب في الإصدار والإيراد
ما زال يشهد لي إذا استنطقته # بالجود في ليلي، لسان زنادي
إني لتحقن ماء وجهي همتي # من أن يراق على يدي بأياد
مما يقلل رغبتي أني أرى # صفدي ببذل المال مثل صفادي (3)
والمال أهون مطلبا من أن أرى # ضرعا أرامي دونه وأرادي (4)
ومناضل عثرت به أحسابه # في مسلك وعر من الأجداد
خلقت عرف جواده بنجيعه # والسبق في طلق الردى لجوادي (5)
ولرب يوم غضة أطرافه # صقلت بخطو روائح وغوادي
يوم أراق دم الغمام على السرى # بظبى من الإيماض غير حداد
ولغرة الجو الرقيق أسرة # يلمعن من قطع السحاب الغادي (6)
جاذبته صافي أديم هجيره، # واليعملات شواحب الأعضاد
في فتية سلبوا النهار ضياءه # ورموا بياض جبينه بسواد
وحشوا حشا الظلماء ملء جنانها # حتى تصدع بالصديع البادي (7)
وكأنما بيض النجوم فواقع # في زاخر متتابع الإزباد
Sayfa 317