483

نارا يساور جسمه من حرها

لهب كما عصفرت شق إزار

طارت لها شعل يهدم لفحها

أركانه هدما بغير غبار

مشبوبة رفعت لأعظم مشرك

ما كان يرفع ضوءها للساري

صلى لها حيا وكان وقودها

ميتا ويدخلها مع الفجار

فصلن منه كل مجمع مفصل

وفعل فاقرة بكل فقار

وكذاك أهل النار في الدنيا هم

يوم القيامة جل أهل النار

يا مشهدا صدرت بفرحته إلى

أمصارها القصوى بنو الأمصار

رمقوا أعالي جذعه فكأنما

وجدوا الهلال عشية الإفطار

واستنشأوا منه قتارا نشره

من عنبر ذفر ومسك داري

وتحدثوا عن هلكه كحديث من

بالبدو عن متتابع الأمطار

Sayfa 483