28

البحر : طويل

أبلغ أبا سفيان ، والنفس تنطوي

على عقد بين الحشا والجوانح

بأدنى من القول الذي بحت معلنا

به لامرىء بعيبكم غير بائح

تصدق سيما ، هاك جرفك ، واشتر

به منك بيعا بعته غير رابح

نسيرة ذو الوجهين لو كان يتقي

من الذم يوما باقيات الفضائح

ولكنه عبد تقعد رأيه

لئام الفحول وارتخاص النواكح

فخذ ما صفا ، لا تطلب الرنق ، إنه

يكدره حفر الأكف المواتح

وما كنت أخشى بعد ودك أن أرى

بكفي عدو بيننا زند قادح

وقد يستحيل الرحل ، والرحل فائت ،

إذا طال بالرحل اختلاف النواضح

متى ما يسؤظن امريء بصديقه

وللظن أسباب عراض المسارح

يصدق أمورا لم يجئه يقينها

عليه ، ويعشق سمعه كل كاشح

Sayfa 28