393

البحر : طويل

خليلي ، عوجا ، نسأل اليوم منزلا

أبى ب لبراق العفر أن يتحولا

بفرع النبيت ، فالشرى خف أهله ،

وبدل أرواحا جنوبا وشمالا

ضرائر أوطن العراص ، كأنما

أجلن على ما غادر الحي منخلا

ديار التي قامت إلى السجف غدوة ،

لتنكأ قلبا كان قدما مقتلا

أرادت ، فلم تسطع كلاما ، فأومأت

إلي ، ولم تأمن رسولا فترسلا :

بأن بت عسى أن يستر الليل مجلسا

لنا ، أو تنام العين عنا فتغفلا

فوطنت نفسي للمبيت فولجوا

لي الربض الاعلى مطيا وأرحلا

وقالت لتربيها : اعلما أن زائرا ،

على رقبة تيكما متغفلا

فقولا له ، إن جاء : أهلا ومرحبا ،

ولينا له كي يطمئن وسهلا

فراجعتاها : أن نعم ، فتيممي

لنا منزلا عن سامر الحي معزلا

Sayfa 393