113

البحر : كامل تام

هل أنت إن بكر الأحبة غادي ،

أم قبل ذلك مدلج بسواد ؟

كيف الثواء ببطن مكة بعدما

وبرحلة منح طية وبلاد

هموا ببعد منك غير تقرب ،

شتان بين القرب والإبعاد !

لا كيف قلبك إن ثويت مخامرا

سقما خلافهم وحزنك بادي

قد كنت قبل وهم لأهلك جيرة

صبا تطيف بهم كأنك صادي

هيمان يمنعه السقاة حياضهم ،

حيران يرقب غفلة الوراد

فالآن ، إذ جد الرحيل ، وقربت

بزل الجمال لطية وبعاد

ولقد أرى أن ليس ذلك نافعي

ما عشت عندك في هوى ووداد

ولقد منحت الود مني ، لم يكن

منك إلي ، بما فعلت ، أيادي

إني لأترك من يجود بنفسه

وموكل بوصال كل جماد

Sayfa 113