البحر : وافر تام 1

عفت ذات الأصابع فالجواء ،

إلى عذراء منزلها خلاء

2

ديار من بني الحسحاس قفر ،

تعفيها الروامس والسماء

3

وكانت لا يزال بها أنيس ،

خلال مروجها نعم وشاء

4

فدع هذا ، ولكن من لطيف ،

يؤرقني إذا ذهب العشاء

5

لشعثاء التي قد تيمته ،

فليس لقلبه منها شفاء

6

كأن سبيئة من بيت رأس ،

يكون مزاجها عسل وماء

7

على أنيابها ، أو طعم غض

من التفاح هصره الجناء

8

إذا ما الأسربات ذكرن يوما ،

فهن لطيب الراح الفداء

9

نوليها الملامة ، إن ألمنا ،

إذا ما كان مغث أو لحاء

10

ونشربها فتتركنا ملوكا ،

وأسدا ما ينهنهنا اللقاء

11

Sayfa 1

عدمنا خيلنا ، إن لم تروها

تثير النقع ، موعدها كداء

12

يبارين الأعنة مصعدات ،

على أكتافها الأسل الظماء

13

تظل جيادنا متمطرات ،

تلطمهن بالخمر النساء

14

فإما تعرضوا عنا اعتمرنا ،

وكان الفتح ، وانكشف الغطاء

15

وإلا ، فاصبروا لجلاد يوم ،

يعز الله فيه من يشاء

16

وجبريل أمين الله فينا ،

وروح القدس ليس له كفاء

17

وقال الله : قد أرسلت عبدا

يقول الحق إن نفع البلاء

18

شهدت به ، فقوموا صدقوه !

فقلتم : لا نقوم ولا نشاء

19

وقال الله : قد يسرت جندا ،

هم الأنصار ، عرضتها اللقاء

20

لنا في كل يوم من معد

سباب ، أو قتال ، أو هجاء

21

Sayfa 2

فنحكم بالقوافي من هجانا ،

ونضرب حين تختلط الدماء

22

ألا أبلغ أبا سفيان عني ،

فأنت مجوف نخب هواء

23

كأن سبيئة من بيت رأس ،

تعفيها الروامس والسماء

24

هجوت محمدا ، فأجبت عنه ،

وعند الله في ذاك الجزاء

25

أتهجوه ، ولست له بكفء ،

فشركما لخيركما الفداء

26

هجوت مباركا ، برا ، حنيفا ،

أمين الله ، شيمته الوفاء

27

فمن يهجو رسول الله منكم ،

ويمدحه ، وينصره سواء

28

فإن أبي ووالده وعرضي

لعرض محمد منكم وقاء

29

فإما تثقفن بنو لؤي

جذيمة ، إن قتلهم شفاء

30

أولئك معشر نصروا علينا ،

ففي أظفارنا منهم دماء

31

Sayfa 3

وحلف الحارث بن أبي ضرار ،

وحلف قريظة منا براء

32

Sayfa 4

لساني صارم لا عيب فيه ،

وبحري لا تكدره الدلاء

البحر : وافر تام 1

وأحسن منك لم تر قط عيني

وأجمل منك لم تلد النساء

2

Sayfa 5

خلقت مبرأ من كل عيب

كأنك قد خلقت كما تشاء

البحر : - 1

هل رسم دارسة المقام ، يباب

متكلك لمسائل بجواب

2

ولقد رأيت بها الحلول يزينهم

بيض الوجوه ثواقب الأحساب

3

فدع الديار وذكر كل خريدة

بيضاء ، آنسة الحديث ، كعاب

4

واشك الهموم إلى الإله وما ترى

من معشر متألبين غضاب

5

أموا بغزوهم الرسول ، وألبوا

أهل القرى ، وبوادي الأعراب

6

جيش ، عيينة وابن حرب فيهم ،

متخمطين بحلبة الأحزاب

7

حتى إذا وردوا المدينة وارتجوا

قتل النبي ومغنم الأسلاب

8

وغدوا علينا قادرين بأيدهم ،

ردوا بغيظهم على الأعقاب

9

بهبوب معصفة تفرق جمعهم ،

وجنود ربك سيد الأرباب

10

Sayfa 6

وكفى الإله المؤمنين قتالهم

وأثابهم في الأجر خير ثواب

11

من بعد ما قنطوا ، ففرج عنهم

تنزيل نص مليكنا الوهاب

12

وأقر عين محمد وصحابه ،

وأذل كل مكذب مرتاب

13

مستشعر للكفر دون ثيابه ،

والكفر ليس بطاهر الأثواب

14

Sayfa 7

علق الشقاء بقلبه ، فأرانه

في الكفر آخر هذه الأحقاب

البحر : وافر تام 1

عرفت ديار زينب بالكثيب

كخط الوحي في الرق القشيب

2

تعاورها الرياح وكل جون

من الوسمي منهمر سكوب

3

فأمسى رسمها خلقا ، وأمست

يبابا بعد ساكنها الحبيب

4

فدع عنك التذكر كل يوم ،

ورد حرارة الصدر الكئيب

5

وخبر بالذي لا عيب فيه ،

بصدق ، غير إخبار الكذوب

6

بما صنع المليك غداة بدر

لنا في المشركين من النصيب

7

غداة كأن جمعهم حراء

بدت أركانه جنح الغروب

8

فوافيناهم منا بجمع

كأسد الغاب : مردان وشيب

9

أمام محمد قد آزروه

على الأعداء في لفح الحروب

10

بأيديهم صوارم مرهفات

وكل مجرب خاظي الكعوب

11

Sayfa 8

بنو الأوس الغطارف آزرتها

بنو النجار في الدين الصليب

12

فغادرنا أبا جهل صريعا

وعتبة قد تركنا بالجبوب

13

وشيبة قد تركنا في رجال

ذوي حسب ، إذا نسبوا ، نسيب

14

يناديهم رسول الله ، لما

قذفناهم كباكب في القليب

15

ألم تجدو حديثي كان حقا ،

وأمر الله يأخذ بالقلوب

16

Sayfa 9

فما نطقوا ، ولو نطقوا لقالوا :

صدقت وكنت ذا رأي مصيب

البحر : طويل 1

تطاول بالجمان ليلي فلم تكن

تهم هوادي نجمه أن تصوبا

2

أبيت أراعيها كأنيموكل

بها لا أريد النوم حتى تغيبا

3

إذا غار منها كوكب بعد كوكب

تراقب عيني آخر الليل كوكبا

4

غوائر تترى من نجوم تخالها

مع الصبح تتلوها زواحف لغبا

5

أخاف مفاجاة الفراق ببغتة ،

وصرف النوى من أن تشت وتشعبا

6

وأيقنت لما قوض الحي خيمهم

بروعات بين تترك الرأس أشيبا

7

وأسمعك الداعي الفصيح بفرقة ،

وقد جنحت شمس النهار لتغربا

8

وبين في صوت الغراب اغترابهم ،

عشية أوفى غصن بان ، فطربا

9

وفي الطير بالعلياء إذ عرضت لنا ،

وما الطير إلا أن تمر وتنعبا

10

وكدت غداة البعين يغلبني الهوى ،

أعالج نفسي أن أقوم فأركبا

11

Sayfa 10