375

فهن إلى ضوء الصباح نواظر

وعن سدفة الليل المجنح زور

خوارج من أيك ، دواخل غيره

زهاهن ظل سابغ وغدير

توسد هامات لهن وسائدا

من الريش فيه طائل وشكير

كأن على أعطافها من حبيكها

تمائم لم تعقد لهن سيور

إذا ضاحكتها الشمس رفت ، كأنما

على صفحتيها سندس وحرير

فلما رأيت الليل ولى ، وأقبلت

طلائع من خيل الصباح تغير

ذهبت أجر الذيل تيها ، وإنما

يتيه الفتى إن عف وهو قدير

ولي شيمة تأبى الدنايا ، وعزمة

تفل شباة الخطب وهو عسير

معودة ألا تكف عنانها

عن الجد إلا أن تتم أمور

لها من وراء الغيب أذن سميعة

وعين ترى ما لا يراه بصير

Sayfa 375