228

وبدلت عن قرب الوصال بخطة

من البين لا يمحى بدمعي لها خط

تؤرقني الذكرى إذا لاح بارق

يلوح بفود الليل من لمعه وخط

وتوقظ مني الوجد ورق حمائم

إذا هدأ السمار بات لها لغط

أبيت على مثل القتاد مسهدا

ومن دون ما أرجو القتادة والخرط

لئن جار دهري بالتنائي ولم يزل

يجور علينا كل آن ويشتط

فإني لها باق على العهد والوفا

ولي من هيامي في الهوى شاهد قسط

وأصبو إلى دار بها حط أهلها

عل أنهم من أجلها في الحشا حطوا

ولو لم يكن سقط العقيق محلها

لما شاقني وادي العقيق ولا السقط

فيا ليت شعري هل رباها مريعة

كما هي أم ألوى بمخصبها قحط

وهل سربها يرعى بأكناف حاجر

مروجا عليها من نسيج الحيا بسط

Sayfa 228