@ 4 49 @ @ 5 50 @ @ 5 51 @ البحر : - 1

2

جعلوه رابعهم وكان مقدما

فيهم ومأمورا وكان مؤمرا

3

وتعمدوا من غصب نحلة فاطم

وسهامها الموروث أمرا منكرا

4

يا من يريد الحق أنصت واستمع

قولي وكن أبدا له متدبرا

5

إربأ بنفسك أن تضل عن الهدى

وتظل في تيه الهوى متحيرا

6

أنا ناصح لك إن قبلت نصيحتي

خل الضلال وخذ بحجزة حيدرا

7

من لم يكن يأتي الصراط لدى القضا

بجوازه من حيدر لن يعبرا

8

واليته وبرئت من أعدائه

إذ لا ولاء يكون من دون البرا

9

قل للنواصب قد منيتم من شبا

فكري بمشحوذ الجوانب أبترا

10

كم ذا إلى أبناء أحمد لم يزل

ظلما يدب ضريركم دب الضرى

11

Sayfa 4

أنا من أبا لي بغض آل محمد

مجد أناف على منيفات الذرى

12

أخوالي الغر الأكارم هاشم

وإذا ذكرت الأصل أذكر حميرا

13

غرس نما في المجد أورق غصنه

بوداد أبناء النبي وأثمرا

14

شرفي العظيم ومفخري أني لهم

عبد وحق بمثل ذا أن أفخرا

15

لن يعتريني في اقتفاء طريقهم

ريب يصد عن اليقين ولا امترى

16

هذي عقيدتي التي ألقى بها

رب الأنام إذا أتيت المحشرا

17

إني رجوت رضى الإله بحبهم

وجعلته لي عندهم أقوى العرى

18

يا أيها الغادي المجد بجسرة

يطوي السباسب رائحا ومبكرا

19

جز بالغري مسلما متواضعا

ولحر وجهك في ثراه معفرا

20

حيث الإمامة والوصاية والوزارة والهدى لا شك فيه ولا مرا

. . .

21

Sayfa 5

والمم بقبر فيه سيدة النسا

بأبي وأمي ما أبر وأطهرا

22

قبل ثراها عن محب قلبه

ما انفك جاحم حزنه متسعرا

23

Sayfa 6

متلهف غضبان مما نالها

لا يستطيع تجلدا وتصبرا

البحر : - 1

وأفض إلى نجل النبي محمد والسبط من ريحانتيه الأكبرا

2

من طلق الدنيا ثلاثا واغتدى

للضرة الأخرى عليها مؤثرا

3

مستسلما إذ خانه أصحابه

وعراه من خذلانهم ما قد عرا

4

واستعجل ابن هند موته

فسقاه كأسا للمنية أعفرا

5

وقل التحية من سميك من غدا

بكم يرجي ذنبه أن يغفرا

6

وبكربلا عرج فإن بكربلا

رمما منعن عيوننا طعم الكرى

7

حيث الذي حزنت لمصرعه السما

وبكت لمقتله نجيعا أحمرا

8

فإذا بلغت السؤل من هذا وذا

وقضيت حقا للزيارة أكبرا

9

عج بالكناسة باكيا لمصارع

غر تذوب لها النفوس تحسرا

10

مهما نسيت فلست أنسى مصرعا

لأبي الحسين الدهر حتى أقبرا

11

Sayfa 7

ما زلت أسأل كل غاد رائح

عن قبره لم ألق عنه مخبرا

12

بأبي وبي بل بالخلائق كلها

من لا له قبر يزار ولا يرى

13

من لو يوازن فضله يوما بفضل

الخلق كان أتم منه وأوفرا

14

من قام للرحمن ينصر دينه

ويحوطه من أن يضام ويقهرا

15

من نابذ الطاغي اللعين وقادها

لقتاله شعث النواصي ضمرا

16

من باع من رب البرية نفسه

يا نعم بائعها ونعم من اشترى

17

من قام شاهر سيفه في عصبة

زيدية يقفو السبيل الأنوارا

18

من لا يسامي كل فضل فضله

من لا يداني قدره أن يقدرا

19

من جاء في الأخبار طيب ثنائه

عن جده خير الأنام مكررا

20

من قال فيه كقوله في جده

أعني عليا خير من وطأ الثرى

21

Sayfa 8

من أن محض الحق معه لم يكن

متقدما عنه ولا متأخرا

22

هو صفوة الله الذي نعش الهدى

وحبيبه بالنص من خير الورى

23

ومزلزل السبع الطباق إذا دها

ومزعزع الشم الشوامخ إن قرا

24

كل يقصر عن مدى ميدانه

وهو المجلى في الكرام بلا مرا

25

بالله أحلف أنه لأجل من

بعد الوصي سوى شبير وشبرا

26

قد فاق سادة بيته بمكارم

غراء جلت أن تعد وتحصرا

27

بسماحة نبوية قد أخجلت

بنوالها حتى الغمام الممطرا

28

وشجاعة علوية قد أخرست

ليت الشرى في غابه أن يزأرا

29

ما زال مذ عقدت يداه إزاره

لم يدر كذبا في المقال ولا افترا

30

Sayfa 9

لما تكامل فيه كل فضيلة

وسرى بأفق المجد بدرا نيرا

31

ورأى الضلال وقد طغى طوفانه

والحق قد ولى هنالك مدبرا

32

سل السيوف البيض من عزماته

ليؤيد الدين الحنيف وينصرا

33

وسرى على نجب الشهادة قاصدا

دار البقا يا قرب ما حمد السرى

34

وغدا وقد عقد اللوا مستغفرا

تحت اللوا ومهللا ومكبرا

35

لله يحمد حين أكمل دينه

وأناله الفضل الجزيل الأوفرا

36

يؤلي ألية صادق لو لم يكن

لي غير يحي ابني نصيرا في الورى

37

لم أثن عزمي أو يعود بي الهدى

لا أمت فيه أو أموت فأعذرا

38

ما سرني أني لقيت محمدا

لم أحي معروفا وأنكر منكرا

39

فأتوا إليه بالصواهل شزبا

وبيعملات العيس تنفخ في البرى

40

Sayfa 10

وبكل أبيض باتر وبكل أزرق نافذ وبكل لدن أسمرا

. . .

41

فغدت وراحت فيهم حملاته

وسقاهم كاس المنية أحمرا

42

حتى لقد جبن المشجع منهم

وانصاع ليثهم الهصور مقهقرا

43

فهناك فوق كافر من بينهم

سهما فشق به الجبين الأزهرا

44

تركوه منعفر الجبين وإنما

تركوا به الدين الحنيف معفرا

45

عجبا لهم وهم الثعالب ذلة

كيف اغتدى جزرا لهم أسد الشرى

46

صلبوه ظلما بالعراء مجردا

عن برده وحموه من أن يسترا

47

حتى إذا تركوه عريانا على

جذع عتوا منهم وتجبرا

48

نسجت عليه العنكبوت خيوطها

ضنا بعورته المصونة أن ترى

49

ولجده نسجت قديما إنها

ليد يحق لمثلها أن تشكرا

50

ونعته أطيار السماء بواكيا

لما رأت أمرا فظيعا منكرا

51

Sayfa 11

أكذا حبيب الله يا أهل الشقا

وحبيب خير الرسل ينبذ بالعرا

52

يا قرب ما اقتصيتم من جده

وذكرتم بدرا عليه وخيبرا

53

أما عليك أبا الحسين فلم يزل

حزني جديد الثوب حتى أقبرا

54

لم يبق لي بعد التجلد والأسى

إلا فنائي حسرة وتفكرا

55

يا عظم ما نالته منك معاشر

سحقا لهم بين البرية معشرا

56

قادوا إليك المضمرات كأنما

يغزون كسرى ويلهم أو قيصرا

57

يا لو درت من ذا له قيدت لما

عقدت سنابكها عليها عثيرا

58

حتى إذا جرعتهم كأس الردى

قتلا وأفنيت العديد الأكثرا

59

بعث الطغاة إليك سهما نافذا

من راشه شلت يداه ومن برى

60

يا ليتني كنت الفداء وإنه

لم يجر فيك من الأعادي ما جرى

61

Sayfa 12

باعوا بقتلك دينهم تبا لهم

يا صفقة في دينهم ما أخسرا

62

نصبوك مصلوبا على الجذع الذي

لو كان يدري من عليه تكسرا

63

واستنزلوك وأضرموا نيرانهم

كي يحرقوا الجسم المصون الأطهرا

64

فرموك في النيران بغضا منهم

لمحمد وكراهة أن تقبرا

65

ولكاد يخفيك الدجى لو لم يصر

بجبينك الميمون صبحا مسفرا

66

ووشى بتربتك التي شرفت شذى

لولاه ما علم العدو ولا درى

67

طيب سرى لك زائرا من طيبة

ومن الغري يخال مسكا أذفرا

68

وذروا رمادك في الفرات ضلالة

أترى درى ذاري رمادك ما ذرى

69

هيهات بل جهلوا لطيب أريجه

أرماد جسمك ما ذروا أم عنبرا

70

Sayfa 13