398

Divan

ديوان لسان الدين الخطيب

Bölgeler
Fas
İmparatorluklar & Dönemler
Merînîler

وما بي إلا أن سرى الركب موهنا

وأعمل في رمل الحمى النص والوخدا

وجاشت جنود الصبر والبين والأسى

لدي فكان الصبر أضعفها جندا

ورمت نهوضا واعتزمت مودعا

فصدني المقدار عن وجهتي صدا

رقيق بدت للمشترين عيوبه

ولم تلتفت دعواه فاستوجب الردا

تخلف مني ركب طيبة عانيا

أما آن للعاني المعنى بأن يفدى

مخلف سرب قد أصيب جناحه

وطرن فلم يسطع مراحا ولا مغدا

نشدتك يا ركب الحجاز تضاءلت

لك الأرض مهما استعرض السهب وامتدا

وجم لك المرعى وأذعنت الصوى

ولم تفتقد ظلا ظليلا ولا ورد

إذا أنت شافهت الديار بطيبة

وجئت بها القبر المقدس واللحدا

وآنست نورا من جناب محمد

يداوي القلوب الغلف والأعين الرمدا

Sayfa 398