Divan
ديوان ابن نباتة المصري
Yayıncı
دار إحياء التراث العربي
Baskı Numarası
بدون
Yayın Yeri
بيروت - لبنان
أنبتته نعمى الصفيّ وأحيت ... ذكرَ أسلافه فسرت نباته
حبَّذا من إمام لفظٍ وفضلٍ ... نشرَ الذكر في البلادِ دُعاته
ناظمٌ يشتكي الوليد قصورًا ... حيت تتلو رُواته أبياته
من أناسٍ كانُوا إذا عزمَ الده ... ر وحامى كفاته وحماته
إن تعالى الثناءُ كانوا بنيه ... أو تعالى الفخار كانوا بناته
قوَّضوا وابْتدى فريد صفات ... طال أو تقرع الخطوبُ صفاته
ما حمدنا للدهرِ إلاَّ دواهُ ... ولرقم الطروس إلاَّ دَوَاته
سار علم القريض يطلبُ حجًّا ... فغدى بابُ فضلهِ ميقاته
تارةً من حماة يدعى وطورًا ... يستحثُّ الثنا إليه حُداته
يا مفيدَ الورى لآلئَ بحرٍ ... يعرِفُ الذوقُ عذبه وفراته
وصل العبد من قريضك برّ ... سرّ أحبابه وساءَ عِداته
رائق الكأس غير أن عتابًا ... طالما للمحبِّ كان قذاته
أيُّ ذنبٍ لساتر نظمه عن ... كَ ومن ذا يهدِي لطود حصاته
خلّ هذا وانعَمْ بباب مليك ... عمّ بالعدل والنوال عُفاته
لو طلبنا له شبيهًا من الده ... ر لكنا كطالبٍ إعنَاته
زوجتنا حماة نعمى يديه ... فغدى كلنا يحبّ حماته
وقال يرثي جارية له
الطويل
أقيما فروضَ الحزن فالوقت وقتها ... لشمس ضحىً عندَ الزوال ندبتها
ولا تبخلا عني بإنفاق أدمعٍ ... ملوّنة أكوى بها إن كنزتها
لغائبةٍ عني وفي القلب شخصها ... كأنيَ من عيني لقلبي نقلتها
يقولون كم تجري لجاريةٍ بكىً ... وما علموا النعمى التي قد فقدتها
ملكت جهاتي الست فيك محبةً ... فأنت وما أخطا الذي قال ستها
إلا في سبيل الله شمس محاسنٍ ... وإن لم تكن شمس النهار فأختها
تعرّفتها دهرًا يسيرًا فأعقبت ... دوامَ الأسى يا ليتني لا عرَفتها
وقال أناسٌ إن في الدمع راحةً ... وتلك لعمري راحةٌ قد نكرتها
1 / 73