بذل الجزيل على القليل من الثنا ،
وأتيت تنفق في الورى من نقده
وهو الذي شغل العدو بنفسه
عني ، كما شغل الصديق بحمده
وأجارني إذ حاولت دمي العدى ،
ورأت شفاء صدورها في ورده
من كل مذاق تبسم ثغره ،
وتوقدت في الصدر جذوة حقده
ولذاك لم يرني بمنظر شاعر
تبغي قصائده جوائز قصده
بل بامرىء أسدى إليه سماحة
نعما ، فكان المدح غاية جهده
ودرى بأن نظام شعري جوهر ،
وسواه نحر لا يليق بعقده
ولقد عهدت إلى عرائس فكرتي
أن لا تزف لمنعم من بعده
لكنك الفرع الذي هو أصله ،
شرفا ، ومجدك بضعة من مجده
ونجيه في سره ، ووصيه
في أمره ، وصفيه من بعده
Sayfa 208