ذلت صروف الدهر لما عاينت ،
دون الأنام ، تعلقي بحباله
وافيته ، وكأنني من رقه ،
فأعزني ، فكأنني من آله
يا ليت قومي يعلمون بأنني
أدركت طيب العيش بعد زواله
ما ضل فكري في جميل صفاته ،
إلا اهتدى شعري بحسن خلاله
أو أصدأ الأيام سيف قريحتي ،
إلا جعلت مديحه كصقاله
يا أيها الملك الذي غدت العلى
مقرونة بجلاده وجداله
أغرقت بالإنعام عبدك ، فاغتدى ،
من بحرك التيار ، در مقاله
طوقته بنداك طوق كرامة ،
وجعلت فيض الجود من أغلاله
أصفى لمحض ولاك عقد ضميره ،
فسوى مديحك لا يمر بباله
Sayfa 185