بذوائب ملد يخلن أراقما ،
وشوائل جرد يخلن عقاربا
تطأ الصدور من الصدور كأنما
تعتاض من وطء التراب ترائبا
فأقمت تقسم للوحوش وظائفا
فيها ، وتصنع للنسور مآدبا
وجعلت هامات الكماة منابرا ،
وأقمت حد السيف فيها خاطبا
يا راكب الخطر الجليل وقوله
فخرا بمجدك ، لا السيف فيها خاطبا
صيرت أسحار السماح بواكرا ،
وجعلت أيام الكفاح غياهبا
وبذلت للمداح صفو خلائق ،
لو أنها للبحر طاب مشاربا
فرأوك في جنب النضار مفرطا ،
وعلى صلاتك والصلاة مواظبا
إن يحرس الناس النضار بحاجب
كان السماح لعين مالك حاجبا
لم يملأوا فيك البيوت غرائبا ،
إلا وقد ملأوا البيوت رغائبا
Sayfa 131