فلك من الأفلاك إلا أنه
حقر البدور فأطلع المنصورا
أبصرته فرأيت أبدع منظر
ثم انثنيت بناظري محسورا
وظننت أني حالم في جنة
لما رأيت الملك فيه كبيرا
وإذا الولائد فتحت أبوابه
جعلت ترحب بالعفاة صريرا
عضت على حلقاتهن ضراغم
فغرت بها أفواهها تكسيرا
فكأنها لبدت لتهصر عندها
من لم يكن بدخوله مأمورا
تجري الخواطر مطلقات أعنة
فيه فتكبو عن مداه قصورا
بمرخم الساحات تحسب أنه
فرش المها وتوشح الكافورا
ومحصب بالدر تحسب تربه
مسكا تضوع نشره وعبيرا
يستخلف الإصباح منه إذا انقضى
صبحا على غسق الظلام منيرا
Sayfa 760