يدنو بوصلك ، حين شط مزاره ،
وهم ، أكاد به أقبل فاك
ولئن تجنبت الرشاد بغدرة
لم يهو بي ، في الغي ، غير هواك
للجهوري ، أبي الوليد ، خلائق
كالروض ، أضحكه الغمام الباكي
ملك يسوس الدهر منه مهذب ،
تدبيره للملك خير ملاك
جارى أباه ، بعد ما فات المدى ،
فتلاه بين الفوت والإدراك
شمس النهار وبدره ونجومه
أبناؤه ، من فرقد وسماك
يستوضح السارون زهر كواكب
منهم تنير غياهب الأحلاك
بشراك يا دنيا ، وبشرانا معا ،
هذا الوزير أبو الوليد فتاك
تلفى السيادة ثم إن أضللتها ،
ومتى فقدت السرو ، فهو هناك
وإذا سمعت بواحد جمعت له
فرق المحاسن في الأنام ، فذاك
Sayfa 94