البحر : وافر تام
هواي ، وإن تناءت عنك داري ،
كمثل هواي في حال الجوار
مقيم ، لا تغيره عواد ،
تباعد بين أحيان المزار
رأيتك قلت : إن الوصل بدر ؛
متى خلت البدور من السرار ؟
ورابك أنني جلد صبور ؛
وكم صبر يكون عن اصطبار
ولم أهجر لعتب ، غير أني
أضرت بي معاقرة العقار
وأنا لخمر ، ليس لها خمار ،
تبرح بي ، فكيف مع الخمار ؟
وهل أنسى لديك نعيم عيش ،
كوشي الخد ، طرز بالعذار ؟
وساعات يجول اللهو فيها
مجال الطل في حدق البهار ؟
وإن يك قر عنك اليوم جسمي ،
فديت ، فما لقلبي من قرار !
وكنت على البعاد أجل علق
لدي ، فكيف إذ أصبحت جاري ؟
Sayfa 258