لبسنا لديه الأمن ، تندى ظلاله ،
وزهرة عيش مثلما أينع الزهر
وعادت لنا عادات دنيا ، كأنها
بها وسن ، أو هز أعطافها سكر
مليك ، له منا النصيحة والهوى ؛
ومنه الأيادي البيض والنعم الخضر
نسر وفاء ، حين نعلن طاعة ،
فما خانه سر ، ولا رابه جهر
فقل للحيارى : قد بدا علم الهدى ؛
وللطامع المغرور : قد قضي الأمر
أبا الحزم ! قد ذابت عليك من الأسى
قلوب مناها الصبر ، لو ساعد الصبر
دع الدهر يفجع بالذخائر أهله ،
فما لنفيس ، مذ طواك الردى ، قدر
تهون الرزايا بعد ، وهي جليلة ؛
ويعرف ، مذ فارقتنا ، الحادث النكر
فقد ناك فقدان السحابة ، لم يزل
لها أثر يثني به السهل والوعر
مساعيك حلي لليالي مرصع ؛
وذكرك ، في أردان أيامها ، عطر
Sayfa 183