360

وكم لى فيكم من صديق كأنه

سراب على قيعان بعد صفاصف

متى يدع يوما للوغى فهشيمة

تصفقها أيدي الرياح الرفارف

أود إذا ما سمته النصر أننى

أبدل منه بالعدو المكاشف

وقد كنت أرجو طوعه بنصيحتى

فلا خير فى نصح يساق بعانف

فيالك من ود تعلق منكم

سفاها بأسباب ركاك ضعائف

سررت به حينا فلما بلوته

بكيت عليه بالدموع الذوارف

وكنت إذا ما رابنى ود صاحب

وناء بأخلاق لئام سخائف

قذفت جميلا كان بينى وبينه

وإن كنت ذا ضن به في القواذف

تريدون منا أن نسر ولاءكم

وفى أننا نبديه كل التكالف

فلا تسألونا ما تجن قلوبنا

فإن بنات الصدر غير خفائف

Sayfa 360