358

البحر : طويل

مدحتكم علما بأن مدائحي

تضيع وتذرى فى الرياح العواصف

فلم أك إلا موقدا في ظهيرة

بلا صرد أو هاتفا فى تنائف

وإن لكم عندي حقوقا كثيرة

أبى لى حفاظى محوها من صحائفى

جزيتكم عنها ولم تشعروا بها

مرارا بأسباب خفاء لطائف

وشاطرتكم مني المودة كلها

شطارى ما بين الشريك المناصف

فإن لم توفوا حق ما قيل فيكم

فلم تبتلوا إلا بنقص العوارف

وليتكم لما تركتم حقوقها

رجعتم إلى عرفان بعض المعارف

فما ضر لو أعظمتم ما أتاكم

فلم يك مول للجميل بآسف ؟

وإلا تجملتم على غير خبرة

فكم ذا غطى التحسين سوأة زائف

فإن عفتم مالم تكونوا عرفتم

فكم بلى العذب الرواء بعائف

Sayfa 358