57

ولن يكسب الصعلوك حمدا ولا غنى

إذا هو لم يركب ، من الأمر ، معظما

يرى الخمص تعذيبا ، وإن يلق شبعة

يبت قلبه ، من قلة الهم ، مبهما

لحى الله صعلوكا ، مناه وهمه

من العيش ، أن يلقى لبوسا ومطعما

ينام الضحى ، حتى إذا ليله استوى

تنبه مثلوج الفؤاد ، مورما

مقيما مع المشرين ، ليس ببارح ،

إذا كان جدوى من طعام ومجثما

ولله صعلوك يساور همه ،

ويمضي ، على الأحداث والدهر ، مقدما

فتى طلبات ، لا يرى الخمص ترحة

ولا شبعة ، إن نالها ، عد مغنما

إذا ما أرى يوما مكارم أعرضت ،

تيمم كبراهن ، ثمت صمما

ترى رمحه ، ونبله ، ومجنه ،

وذا شطب ، عضب الضريبة ، مخذما

وأحناء سرج فاتر ، ولجامه ،

عتاد فتى هيجا ، وطرفا مسوما

Sayfa 57