565

Dibaj Wadi

الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي

Bölgeler
Yemen
İmparatorluklar & Dönemler
Rasūlîler İmparatorluğu

كيف التقدم والرماح كأنها .... أشطان بئر في لبان الأدهم(6) (وقاطعا لمرائر أقرانها): المرير: الحبل الدقيق، والأقران: جمع قرن بفتح الراء وهو: الحبل الشديد الفتل.

وحين فرغ من الكلام في لطائف هذه المخلوقات، في القدرة وبديع خلق هذه المكونات ذكر دقيق علمه وكيفية إحاطته بكل المعلومات فقال:

(عالم السر من ضمائر(1) المضمرين): فيه وجهان:

أحدهما: أن تكون (من) لبيان الجنس، ويكون المعنى أنه يعلم السر الذي هو ضمائر المضمرين.

وثانيهما: أن تكون (من) للتبعيض، ويكون معناه عالم السر وهو بعض ما أضمره المضمرون؛ لأن ما في ضميرك بعضه تجهربه للغير، وبعضه تسره في نفسك، وهذا كقوله تعالى: {يعلم السر}[طه:7] وهو ما تسر به على غيرك {وأخفى}، وهو ما تضمره في نفسك.

(ونجوى(2) المتخافتين): والمخافتة التي فوقها جهر ودونها لايسمع، قال الشاعر:

أخاطب جهرا إذ لهن تخافت .... وشتان بين الجهر والمنطق الخفت(3)

(وخواطر رجم الظنون): وبرجيم الخواطر بظنونها الكاذبة.

(وعقد عزائم(4) اليقين): وما قطع به من العقود اليقينية العلمية، وإنما عبر عما يتعلق بالظن بالرجم والخواطر، وعبر عما يتعلق بالعلم بالعقد والعزيمة، لما كان الظن على شرف الزوال فيخطر في حالة دون حالة، ولما كان ما يعلم ثابت لا يتغير عبر عنه بالعقد والعزيمة؛ إلحاقا لكل شيء بما(5) يليق به، وهذا من عجائب كلامه ولطيف أسراره.

Sayfa 573