520

Dibaj Wadi

الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي

Bölgeler
Yemen
İmparatorluklar & Dönemler
Rasūlîler İmparatorluğu

وثانيهما: أن يريد بالعقل الوهم، أي لا تجعل عظمة الله على قدر الوهم، فإن الوهم كاذب يسبق إلى خلاف ما عليه الشيء.

(فتكون من الهالكين): فتكون منصوب لأنه جواب النهي، أي فتهلك(1) باستحقاق العقوبة من جهته باعتقادك لذاته على خلاف ما هي عليه.

(هو القادر): استحضارا(2) لما قرره بقوله: لا تقدر عظمة الله على قدر عقلك، أي هو المخصوص بقدرة لا يمكن وصفها ولا تنال لها نهاية.

(الذي إذا ارتمت الأوهام): الارتماء هو: المرور في سرعة، ومنه ارتماء الفرسان وترامي السحاب أي جريه في سرعة، شبه مرور الخواطر في نظرها مثل مر السحاب في الجو.

(لتدرك منقطع قدرته): لتصل إلى غاية حقيقة كنه قدرته إحاطة بالعلم بها.

(وحاول الفكر): حاول الشيء إذا أراده.

(المبرأ من خطر الوسواس): السليم من الوساوس التي تعرض فيه على خلاف الصواب والحق.

(أن يقع عليه(3) في عميقات): غايتها وقصاراها.

(غيوب ملكوته): الأمور(4) الغيبية التي استولى عليها وملكها بالإحاطة بها.

(وتولهت القلوب): ذهبت انقطاعا وحسرة، وتحيرت فشلا ودهشة.

(إليه لتجري في كيفية صفاته): من أجل أنها تكون محيطة بجريها على غاية حقيقة صفاته الإلهية.

(وغمضت مداخل العقول): غمض الشيء إذا خفى ودق، وأراد وولجت العقول في المداخل الضيقة الدقيقة.

(في حيث لا تبلغه الصفات): في جهة لا يمكن وصفها من الدقة والغموض.

(لتنال(5) علم ذاته): وغرضها وقصدها أن تبلغ وتصل إلى حقيقة علم الذات منه تعالى.

(ردعها): كفها عما همت به من الإحاطة بألا سبيل إلى الإحاطة به لأحد.

Sayfa 528